مرايا..وراء الصمتِ

نمتار / لبنى ياسين

ويمرُّ بي هذا المساءُ

كأنّني جرحٌ قديمٌ

يستغيث فلا يُجاب

 

في دارِكِ المهجورِ

آوتْ خيبتي

ومضيتُ يمضغني الحنينُ

بألفِ نابْ

 

سبعُ جهاتٍ

تستفز رحابتي

فبأيِّ ذنبٍ يا لياليَ أُستتابْ؟!

 

كلُّ الدروبِ

تتوهُ عن حلمي

وحلمي لا تمزّقُه النصالُ

ولا الحرابْ

 

أنا هكذا..

أقفو ارتجافَ الحرفِ

أكتبهُ

على شرفاتِ أوردتي

وأتركهُ يغنّي للعتابْ

 

 

أنا ضيفةٌ في مأتمي

أسعى وراءَ الصمتِ

يدركني الخرابْ

 

أنا ذلك اللاشيء

يصرخُ صرخةً

فيتوهُ هذا الصوتُ

في ذاكَ اليبابْ

 

أنا وردةٌ

سُقيتْ بنارِ الوقتِ

في فنجانِ موتٍ

من سرابْ

 

في موتيَ الأزليِّ

يجتاحُ الخصومُ رفاتَ أحلامي

ويُنهكني الغيابْ

 

كلُّ النصوصِ

تجوسُ في رأسي

تُحنّطني

فأبقى مثلَ سطرٍ في كتابْ

 

فانظر إلي…

ألمُّ صوتي

مثلَ منديلٍ على كتفِ المساءِ

أغادرُ الآن القصيدةَ

دون قافيةٍ

سوى وجعي

يلوّحُ لي…

كخيطٍ من سحابْ

 

هولندا/ خرونيغن

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours