نمتار / عامر القيسي
مايحيّر المواطن العراقي البسيط والمسكين ، حاله حالنا ، ان حقائق الفساد في بلاد الرافدين عبّرت الحدود ولامست رائحتها غير الزكية حدود الصين التي قال عنها الرسول محمد ” خذ العلم ولو كان في الصين ” فقلبوها الجماعة الى ” خذ الفساد ولو كان في الصين ” !
اقول رغم حقائق الفساد في البلاد وخارجها تجد وانت تتابع فضائحها من يدافع عنهم ويتوسل الانسانية للرفق والرحمة بهم ، بل واطلاق سراحهم بغياب الادلة رغم الشهود والصور والافلام والاعترافات والتسجيلات والمراسلات.
وانت تستمع اليهم منزعجا تكتشف ان احد الاشد فساداً والاوجه سياسياً، لم يجدوا في بيته دينارا واحداً ، وهو قول صحيح ، لان الاموال المنهوبة التي وجدت ليس من بينها دينارا ولا فلسا !
وانت تستمع اليهم تكتشف ضمائراً ميتة وفاسدة والسن وقحة ودموع تماسيح ودفاع عن الديمقراطية واستهجانا بمنظر الدبابات في شوارع البلاد ..
هؤلاء انفسهم لم تهتز شعرة في راسهم على مشهد حصد الشباب التشريني المحتج على الفساد والمفسدين ، بالقناصين والطرف الثالث ولم تهتز شعرة في راسهم في موقعة عاشورء في المنطقة الخضراء حين حصد الرصاص ارواح اكثر من خمسين مواطناً قربانا للديمقراطية العراقية الحديثة !
هؤلاء المدافعون بينهم السياسي والاعلامي، للاسف الشديد، وسمسار مناصب وفاسدون بكل انواع الفساد وفاقدو ضمائر وارخص مايكون في سوق النخاسة السياسي في البلاد وساقطون اخلاقياً !!
هؤلاء.. بهم وفيهم كان يترعرع الفساد وتنشأ اخلاقياته وتدفن في ترابه الضمائر الرخيصة وللأسف مستقبل البلاد أيضاً ان تراجعت حملة كنسهم او اختارت طريق المساومة او المهادنة أو تبني نظرية ” الفساد ام الفوضى ” التي انطلقت من عقول اولئك الشيطانية أو نظرية ” الحرية مقابل المال ” !!
كتبنا كثيراً ومازلنا ونحذر من ان الهجمة المعاكسة تشن بقوة لافشال حملة محاربة الفساد وتحويلها الى مجادلات ووجهات نظر وخوفا على عملية سياسية يعترف الجميع بفشلها كما يقول لنا الواقع والوقائع والحال الذي نحن فيه !
لانشك بارادة السيد علي الزيدي ..
لانشك بنظافة المصطفين معه..
لانشك بتعلقنا بالأمل الاخير ..
لانشك بمصادر قوتنا القادرة على الاطاحة حتى بحيتان الفساد غير المشمولة حتى الآن بالحملة..
مايخيفنا هذه الحتى التي قال عنها سيبويه ” اموت وفي نفسي شيئ من حتى ” !


+ There are no comments
Add yours