نمتار / د.صباح تاهي
في مقال الصديق الأثير حسن عبد الحميد الذي نشره بعنوان ( متى … الساهر …متى ) اورد. موضوعين في أن واحد ، عن الاغنية العراقية منطلقا ً من عمل جديد للفنان الساهر الذي يحرص جمهوره ان يظل يؤدي الموضوعه العراقية شعرا لان العالم العربي يحب الكلام العراقي سيما الخليجي الذي ينشط فيه الساهر وهو قادر ان يغني باللهجة العراقية والمقامات باقتدار التي تحاكي الهم العراقي والحزن النبيل الذي يضفي قيمة للأغنية ومؤديها.
و الساهر فنان مقتدر لا شك في قدرته على رفع مناسيب الشهرة والذيوع للأغنية العراقية ، ولا يختلف اثنان في منجزه ، سيما مع ما اداه لقصائد وأشعار الراحل كريم العراقي التي شكلت قيمة كبرى في موضوعات أغانيه ، ولم اسمع عن كاظم يوما ً يعقد مقارنة بين فنه وبين اي نمط الأغاني التي يؤديها لونا ً وموضوعا ً ظل يغني ويحتكم لذائقة الناس غير مبال ٍ بردود افعال النقاد و الجمهور طالما انه اخلص للأغنية اختيارا ولحنا واداء..اما الاغنية البغدادية التي شاعت منذ الخمسينات في القرن الماضي فهي نتاج الدعة والتبغدد الذي منحها قدراً من الاسترخاء والدلال والكلام البسيط بجمله وموضوعاته ولحنه ، سيما ما قدمه فارسها ناظم الغزالي و رضا علي ومائدة نزهت ويحي حمدي ،،وعباس جميل ويوسف عمر وسواهم الكثير لكنها لم تأخذ نموها وتطورها الطبيعي امام تدفق الغناء الريفي الذي وفد ّ عليها كالسيل الجارف مدعوما بقوة الشعر و رمزية القصائد وزخم الشعراء و ملحني الوحدة الطويلة في مقدمهم طالب القرغولي ومحمد جواد اموري ومحسن فرحان وصولا إلى جعفر الخفاف ، يتحصنون باصوات وقامات يتعاطف معها المتلقي ذو الثقافة الحسينية والحزن النبيل باصوات ياس خضر وحميد منصور وفاضل عواد وتدفق حناجر حسين نعمة ورياض احمد وعشرات المطربين الذين طوقوا خريطة الغناء العراقي بُعيد السبعينات ،
انه التكامل في الاحساس والتلقي والتنوع في المقامات التي يزخر بها الغناء العراقي المعاصر ، حيث لا تصلح عقول فصله عن بعضه فكله جميل وفيه ما يشيع الاعجاب والتقدير كونه منجز روحي فيه من الثراء قيمة وحضورا…
دبي/الامارات
6/6/2026



+ There are no comments
Add yours