عامر القيسي
اعتبرت تحليلات كثيرة من اعلاميين وسياسيين ان الولايات المتحدة الاميركية منحت دعمها للسيد رئيس الوزراء المكلّف على الزيدي بحسب ما فهموه من رسالة التهنئة البروتوكولية من السفارة..
القراءة الجوّنية للتهنئة تقول غير ذلك فالقبول الاميركي بالزيدي قبولا حذراً ، والدليل ان التهنئة لم تأت لامن وزير الخارجية الاميركي ولا الرئيس ترامب نفسه الذي يعقد يوميا ما لايقل عن اربع مؤتمرات صحفية وتصريحات بالجملة لوسائل الاعلام دون ان يكلّف نفسه بمباركة واضحة وصريحة مفضلاً الحديث عن نساء الرؤساء !
فالرسالة تمنت له التوفيق في مهمة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة تكون قادرة على تلبية تطلعات جميع العراقيين، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهارا.
وما نيل المطالب بالتمني !
الموقف الرسمي في القسم الثاني من الرسالة التي حددت المطالب الاميركية بكل وضوح معلنة تضامنها مع الشعب العراقي في سعيه لتحقيق الأهداف المشتركة، وفي مقدمتها الحفاظ على سيادة العراق ومعناها وتفسيرها بلغة السياسة الحد من النفوذ الايراني.
ويأتي المطلب الثاني بنص الرسالة ، تعزيز الأمن لمواجهة الإرهاب، ولاتحتاج هذه الجملة الفصيحة الا أي تفسير سوى ان المعنيين هنا الفصائل المسلحة والسلاح المنفلت ..
فيما يؤكد المطلب الثالث ،العمل على بناء مستقبل مزدهر يحقق مصالح ملموسة لكل من العراقيين والأمريكيين، مايعني ان الشراكات الاقتصادية المحجوزة حصراً للشركات الاميركية والمؤسسات الاقتصادية الاميركية ، فجوهر المصالح الملموسة ، هي مصالح ومنافع اقتصادية للشعبين العراقي والاميركي ..
مهمة ليست سهلة امام السيد الزيدي سيتنازعون عليه القوم وهو امام تعهدات للاطار التنسيقي واخرى لايران وثالثة امام المطالب الاميركية ..
هل يستطيع ان يرضي هذه النمور ؟
تبدو المهمة شبه مستحيلة !!
هل يتخذ مساراً جديدا يختلف عمّا سبقوه ؟
ربما ..اذا اراد ان يخرج من عباءات الثلاثي غير المرح رغم انه جاء من تحت عباءتين ..لكن الثالثة بالمرصاد !!!!


+ There are no comments
Add yours