نمتار / عامر القيسي
ستواجه رئيس وزراء التسوية، القادم من عالم المال والاقتصاد، تحديات جمة ومعقدة تحتاج الى رؤية مختلفة عن سياقات من سبقوه وقرارات جريئة وشجاعة، والانتقال من سياسة مسك العصىا من المنتصف الى مسكها من رأس واحدة ، فلم يزكي الزمن والاحداث الوقوف في المناطق الرمادية التي لاتجلب الا المزيد من التحديات المترافقة مع فشل سياسات الحلول ..
واحدة ممن اهم التحديات الداخلية هي العلاقة مع اقليم كوردستان التي كانت حجر الاساس لانتاج سلسلة من الازمات القائمة على منهج الحكومات الاتحادية المتعاقبة منذ 2006 حتى اللحظة ، المناهج التي تصر على التعامل مع الاقليم وشعبه من منطلق المركزية المستحوذة على القرار السسياسي والمالي بل وحتى الاجتماعي ما ادى الى تصادم فكرتي المركزية والاتحادية المقررة في الدستور الذي اقرّه الجميع رغم الحاجة الى تعديله .
يعلن الكرد دائماً في مطالبهم عن تمسكهم بتطبيق الدستور وقدموا الامثلة على التزامهم هذا ، بل انهم شاركوا بفعالية في كل اتفاقات تشكيل الحكومات الاتحادية منقذين الطبقة السياسية في بغداد من الاستعصاءات السياسية الناجمة عن الصراع على السلطة .
نقول للسيد علي الزيدي ان طريق تصفير المشكلات وازاحة التحديات ، بما يتعلق ليس بالاقليم بال بالعراق عموماً ، يمر عبر تفاهمات مبدئية قائمة على مبادىء الدستور لاغير ،فتطببيق المادة 140 سيفتح الطريق لحل مشكلة كركوك المعلقة والمنتجة لكثير من الاشكالات، وحل مشكلة الرواتب ستنقذك من سماع الاسطوانة المشروخة التي نرددها بين فترة واخرى وهي من حق الموظفين العراقيين في الاقليم دون الحاجة الى اجتهادات ، فابن البصرة هو ابن اربيل والعكس صحيح ..
ستواجهك ابو حسين مشكلة الموازنة وحصة الاقليم منها التي تقوم سياسات بغداد على نهشها وتعطيلها وتقليمها كل عام وسنة بل وحتى منعها وهي من حقوق الكورد المقررة في دستورنا الكريم ، هذا الصداع الذي تتخلص منه دون الحاجة الى مهدئات ومسكنات وقتية ..
سيواجهك قانون النفط والغاز الموجود في الدستور والممنوع في بغداد والذي بسبب تعطيل تشريعه تراكمت عشرات المشاكل النفطية والسياسية والمشاكل مع الشركات العالمية ووصلت المشاكل الى حدود التحكيم الدولي وشيوع اتهامات السرقات والتهريب !!
الكثير من التفاصيل في ارتباك العلاقات بين بغداد واربيل تستحق الوقوف عندها وحل اشكالياتها والابتعاد عن السياسات السابقة بشق الصف الكوردي تحقيقا لمكاسب سياسية زائلة ..
ستجد امامك سيد علي الزيدي حلفاء امناء لايطعنون في الظهر ولا يتنكرون لاتفاقات ووعود وان كانت شفهية ولايرقصون على الحبال ولا يطالبون باكثر من حقوقهم ولا يستغلون الازمات لاضعافك ..
بصراحة جداً ستجد حلفاء وداعمين ربما اكثر واوفى من القوى التي رشحتك لرئاسة الوزراء التي في عقليتها التعامل معك كمدير وليس حتى كمدير عام !
هؤلاء هم الكورد ..
فتوكل على الله متمنين لك النجاح من اجل هذا العراق الجريح


+ There are no comments
Add yours