التعادل 137 حتى لحظة التصويت ! صراع إرادات رقمي ومأزق الثلثين قد يحول جلسة النواب الى تداولية !

نمتار/ متابعة  

بناءً على البيانات المسربة حول التحالفات الحالية وتوزع مقاعد النواب (137 لكل جبهة)، يمكن استشراف النتائج المتوقعة للجلسة وفق السيناريوهات التالية:

1ـ معضلة “النصاب القانوني

رغم جمع تواقيع 222 نائباً، إلا أن الواقع الرقمي يشير إلى انقسام حاد. انتخاب رئيس الجمهورية يتطلب دستورياً حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب (220 نائباً من أصل 329) في الجولة الأولى و التوقيع لا يعني الحضورفغالباً ما تُجمع التواقيع للضغط السياسي، لكن عند التصويت الفعلي، قد تنسحب كتل لكسر النصاب.

إذا نجح المعسكر الداعم للسوداني ونزار ئاميدي (137 نائب) في استقطاب المستقلين والكتل الصغيرة للوصول إلى رقم 220، فستمر الصفقة. أما إذا تمسك المعسكر المعارض (137 نائب) بالمقاطعة، فستفشل الجلسة تقنياً في تحقيق نصاب انتخاب الرئيس.

2ـ سيناريو “الانقلاب الناعم” ونجاح الصفقة.

إذا استطاع تحالف (الفراتيين، تقدم، الحكمة، الاتحاد الوطني، صادقون) تأمين ممر آمن للجلسة وتمرير نزار ئاميدي: سيعني ذلك فوزاً كبيراً للاتحاد الوطني الكردستاني وكسر إرادة الحزب الديمقراطي الكردستاني (26 مقعد).

حينها سيقوم الرئيس الجديد بتكليف محمد شياع السوداني مباشرة، مما يضع ائتلاف دولة القانون ومنظمة بدر في موقف المعارضة البرلمانية لأول مرة بشكل صريح ضد حليف سابق.

3ـ سيناريو “كسر العظم” والانسداد السياسي

بما أن الكفتين متساويتان (137 ضد 137)، يتبقى حوالي 55 نائباً (مستقلون وكتل صغيرة جداً) هم من سيحسمون الكفة، إذا انضم هؤلاء للمعارضة (دولة القانون والديمقراطي وعزم)، سيتعذر عقد الجلسة تماماً ، اما إذا انضموا للتحالف الحكومي، سيمضي السيناريو المرسوم.

الصراع لم يعد بين “إطار تنسيقي” و”سيادة”، بل تحول إلى صراع داخل البيت الشيعي (المالكي ضد السوداني) وصراع داخل البيت الكردي (الاتحاد ضد الديمقراطي.

الأرجح: الجلسة ستشهد محاولات محمومة لكسر النصاب. إذا لم يتم التوصل إلى تسوية “اللحظة الأخيرة” بين المالكي والسوداني، فقد تُرفع الجلسة دون تصويت حاسم، أو تتحول إلى جلسة تداولية

المفاجأة: قد تكمن في قدرة السوداني على إقناع أطراف من “تحالف خدمات” أو “تصميم” بالالتحاق بالركب في اللحظات الأخيرة مقابل حقائب وزارية، مما يميل الكفة لصالحه.

النتيجة المتوقعة للإثنين: صراع إرادات رقمي بامتياز، والفيصل هو “نصاب الثلثين” الذي يظل العائق الأكبر أمام أي طرف يريد الانفراد بالقرار.

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours