نمتار / اعداد تدقيق
يتناول الكتاب سيرتي اثنين من أبرز صناع السياسة الخارجية الأمريكية في النصف الثاني من القرن العشرين، وهما هنري كيسنجر وزبيغنيو بريجنسكي. يقدم عبد الحسين شعبان في هذا العمل تحليلاً معمقاً لأدوارهما وتأثيرهما على السياسة الأمريكية والعالمية، مع التركيز على رؤاهما الاستراتيجية وتصوراتهما للنفوذ الأمريكي.


الكتاب يسلط الضوء على الفروق الفكرية والاستراتيجية بين الرجلين، ويعرض كيف أن كل منهما كان يمثل تيارًا مختلفًا داخل السياسة الخارجية الأمريكية. كما يناقش الكتاب تأثير هذه السياسات على العالم، خاصة في الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا.
هنري كيسنجر..الدبلوماسية السرية
كان مستشاراً الأمن القومي ووزير الخارجية في عهد الرئيسين نيكسون وفورد ،
اعتمد في سياساته على مفهوم “التوازن بين القوى” والدبلوماسية السرية و
لعب دوراً محورياً في إنهاء حرب فيتنام وتحقيق التقارب مع الصين كما شهد
شهد عهده تطورات مهمة على الصعيدين الشرق أوسطي والأوروبي.
كما يؤمن كيسنجر بسياسة واقعية خلفيته الفكرية تركز على المصالح الوطنية والتوازن بين القوى بدلاً من المبادئ الأخلاقية أو الأيديولوجيات
في سياسته الخارجية سعى لتحقيق استقرار عالمي من خلال إقامة توازن قوى بين الولايات المتحدة، الاتحاد السوفيتي، والصين.
اشتهر كيسنجر بمفاوضات سلام باريس التي أنهت الحرب في فيتنام كما
قام بزيارة تاريخية إلى الصين عام 1972 ساعدت في تخفيف التوترات الدولية
ودعم سياسات تقليل التصعيد في أوروبا، واهتم بالشرق الأوسط من خلال المحاولات الدبلوماسية التي أدت إلى اتفاقيات كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل.
منهج العمل: استخدم الدبلوماسية السرية والاتفاقيات غير العلنية كأدوات رئيسية للعمل السياسي.
النقد الموجه له: عُرف بأنه كان مستعدًا للتغاضي عن قضايا حقوق الإنسان إذا كانت تتعارض مع المصالح الاستراتيجية لأمريكا.
زبيغنيو بريجنسكي..مواجها للاحاد السوفيتي
برجنسيكر هو مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس كارتر، اتخذ نهجاً أكثر حدة تجاه الاتحاد السوفيتي، مع التركيز على مواجهة النفوذ الشيوعي ، و ساهم في صياغة سياسات دعم المسلحين في أفغانستان ضد الاحتلال السوفيتي وركز على أهمية استخدام القوة الناعمة والصلبة لتحقيق أهداف الولايات المتحدة..
الخلفية الفكرية: يعتقد بريجنسكي بأهمية مواجهة الأيديولوجيات المنافسة، وبخاصة الشيوعية، واعتبر أن المواجهة المكشوفة أسلوب ضروري للحفاظ على النفوذ الأمريكي.
السياسة الخارجية
دعم بشكل فعال المقاومة الأفغانية ضد الاحتلال السوفيتي، مما ساهم في استنزاف الاتحاد السوفيتي كما اهتم بتطوير القوة الأمريكية من خلال تعزيز التحالفات ودعم الديمقراطيات الليبرالية.
رأى في الشرق الأوسط منطقة استراتيجية محورية، وركز على منع توسع النفوذ السوفيتي هناك.
اتبع سياسة تنطوي على مزيج من القوة الصلبة (القوات العسكرية) والقوة الناعمة (الدعم السياسي والثقافي).
منهج العمل: كان أكثر انفتاحاً على استخدام وسائل الإعلام والتأثير الاقتصادي والسياسي لتحقيق الأهداف
النقد الموجه له: اتهم بأنه أدى إلى زيادة المواجهة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، وخلق أجواء توتر شديدة
. المقارنة بين كيسنجر وبريجنسكي
الرؤية الإستراتيجية :
كيسنجر يميل لتجنب المواجهة المباشرة والتركيز على توازن القوى..
بريجنسكي يرى المواجهة جزءاً من الحفاظ على التفوق الأمريكي والاستراتيجيات الدفاعية..
الأساليب المتبعة:
كيسنجر يقوم بدبلوماسية ساكنة وسرية لجني نتائج ملموسة..
بريجنسكي يعتمد على بث الرسائل السياسية والإعلامية واستخدام الدعم المؤسسي في الداخل والخارج..
التأثير في السياسة الأمريكية: كلاهما أثر بشكل كبير، لكنهما كانا يمثلان تيارات مختلفة: كيسنجر “الواقعية التقليدية”، وبريجنسكي “المواجهة الأيديولوجية.



+ There are no comments
Add yours