سؤال ستجيب عليه الصراعات التي سيخوضها المالكي، الذي ترشح عن الاطار التنسيقي رئيساً لمجلس الوزراء ، بعد سباق ماراثوني هروباً من الانسداد السياسي الذي كاد أن يطل برأسه في اللحظات الاخيرة بفعل الصراعات الداخلية للاطار التنسيقي الذي فضّل الخروج ببيان الاغلبية بعد عجز الاجماع وبقاء السيد الحكيم والشيخ الخزعلي على دكة الاحتياط !
لم تنته القصة هنا فما زلنا في سطورها الاولى حتى تتشكل أو لا تتشكل حكومة محاطة بحقول من الالغام والألغاز..الغام موقوتة بفعل فاعل والغاز تحتاج الى عرّافين بالدواخل العراقية للوصول الى رأس الخيط وليس تفكيك الألغاز والالغام !
أولى مواجهات السيد المالكي وهو يبحر نحو ولايته الثالثة ان استكملت أحجارها ، هي مواجهة الانشقاق الشيعي من داخل الاطار ( الحكيم والخزعلي ) وخارج الاطار (السيد مقتدى الصدر ) وهي اخطر موجهات المالكي لما بعد تشكيل الحكومة فالسيد الصدر لن يعارض تشكيل الحكومة على يد المالكي الآن ، بل سيصبر ويصابر حتى تنطلق الحكومة فيظهر من بين كل ركامات مواجهات المالكي فيطيح به وبحكومته وبمستقبله السياسي دفعة واحدة وبالضربة القاضية الفنية والى الابد فالشوارع موجودة والجمهور حاضر والقرار مكتوب على كصكوصة السيد وبالقلم الأحمر!
ثاني المواجهات سيجد المالكي أمامه المكون السني منقسماً بين مؤيد ورافض وصامت بانتظار حصته من الكعكة ، صحيح انها مواجهة أخف لكنها ستكون مرهقة ومستعدة للمطاولة الى وقت اضافي وربما الى ركلات الترجيح !
ثالث المواجهات مع الكرد وفي ذاكرتهم كل تراجعات المالكي ومن جاء بعده لكل الوعود التي منحوها للكرد وذهبت بعد التشكيل الى عالم النسيان ، لكن هذه المرّة ، يقول الكرد ، غير !، فالاوضاع تغيرت و 2014 غير 2026 واللوحة الجيو سياسية ليست كسابقتها وستكون محنة المالكي في قراءة أي الرسائل بصورة صحيحة من السليمانية ام من أربيل ، ومخاوفه وكذلك مخاوف الكرد من ان يقرأ المالكي الرسائل على طريقة ” نحباني للو ” !!
لاأحد يدري على وجه الخصوص ان كان ترامب قد أضاء بالأخضر للإطار التنسيقي بمرور المالكي سالماً من حقول الالغام التي امامه بدعم اميركي ، أم ان الاطار قرر المضي بالمالكي الى خطوط المواجهة وتحميله مسؤولية أي نوع من انواع المواجهات ،أمام صمت الأميركان حتى الآن ، وعندها لكل حادث حديث !
المواجهة الأخرى التي تحاك وتتحرك بهدوء من السوداني الذي يراهن على عدم مرور المالكي في الفضاء الوطني متخلصاً من الفخ الذي نصبه للمالكي محملا اياه وزر المضى والحاضر والقادم من الازمات قائلاً له ، اذهب انت وعنادك فقاتلا وانا هنا لمنتظرون !
فمن أي مواجهة سينجو المالكي رغم قدرته على المناورة ، لكن اليوم عير الأمس واللعب بأدوات الأمس قد يقود الى الجحيم !
+ There are no comments
Add yours