اليوم العالمي للغة العربية غيمة صيف..

ثلاث عبد العزيز – المملكة المغربية

         اعتمدت الأمم المتحدة سنة 1973 اللغة العربية رسمية سادسة لغة   للتخاطب داخل مرافق متنظمها الدولي، والسنة الحالية 2025 كان شعار ” مسارات مبتكرة للغة العربية: سياسات وممارسات من اجل مستقبل لغوي أكثر شمولا”.

الا الناطقين باللغة العربية المقيمين والمستقرين بالبلاد العربية ما بين المحيط الأطلسي والخليج العربي تتعامل مع الحدث بنوع من الاحتفال الإعلامي وليس اعتبار اليوم عيدا يجمع العرب الذين يشكلون أكثر من 500مليون ناطق بالعربية على مساحة جغرافية تضم 20 بلد ولا تضم هذه الأرقام عرب الشتات بكافة بقاع العالم. الفئة الأخيرة التي تحافظ وتورت-اللغة العربية-لأبنائها اما كهوية او حنين للوطن البعيد جغرافيا والقريب اليه عاطفيا..

         ويبدوا -ميدانيا تواصليا او إعلاميا- تسرب العديد من العبارات الأجنبية التي نقول انها مستعربة أي ان عبارة مفترض أصلها بالفرنسية او الإنجليزية … ويتم الحفاظ عليها كما هي وتحويلها كتابة ونطقا الى الحرف العربي منها على سبيل المثال دون الحسر يقال ” لينك” والصحيح هو الرابط وحتى لا نغرق في الأمثلة وكثيرة نكتفي بذلك..

عامل اخر هو ان الكثير ان لم نقل اجماع على ان اللغات الحية هي اللغة الغربية وخصوصا الإنجليزية جهلا منهم ان الأمم المتحدة تعتمد اللغة العربية لغة رسمية منذ1973 وهذا الجهل او التجاهل ناتج عن سنوات الاستعمار الطويلة والقاسية التي تعرض لها المواطن العربي من الماء الى الماء وبعد الاستقلال عاش الاغتراب في الوطن لسنوات وتجاهل المناهج التربوية والبرامج الإعلامية بإعطاء اللغة العربية مكانتها التاريخية والعلمية..

           وتتحمل مسؤولية ضعف تطوير او بالأحرى تطوير اللغة العربية عبر استكانة المنظمات والتجمعات العربية مثل منظمة الإيسيكو والجامعة العربية التي من الواجب ان تنظم احتفالات وتصرف أموالا عبر احتفالات باذخة ومسابقات في كل المجالات لجعل المواطن العربي يفتخر بلغة لها مفاخر ولها مواقع في كافة العلوم..

لقد تمكن العرب من تنظيم كأس العالم بقطر وصرفت أموال بسخاء على لعبة أكثر شعبية واستطاعت الدولة المستضيفة ان تجمع العالم على ارضها وكذلك المملكة المغربية ستنظم نفس الكأس حاليا كأس افريقيا بنفس الحماس وارهان..

إذا نجح العرب في تنظيم منتظمات رياضية الا انها لم تتمكن بعد من كنس لغة الاستعمار من وطنها وفرض اللغة العربية للتحاور والإدارة على كل من يدخل حدودها…

       هل سوف يستقبل مواطن عربي على حدود بلد غربي يتحدث فقط العربية؟

فلماذا يقوم موظف الحدود بمجهود لغوي ليتحدث لغير الناطق بالعربية؟

 لقد حسم بن خلدون الامر بقول ما معناه “ان الضعيف يزحف لتقليد القوي” ..

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours