بحبر/ رئيس التحرير

تسنّى لي حضور ومشاهدة ومتابعة أربع دورات من أصل خمسة من أيام مهرجان “سلة العنب” ذلك الذي تحتضنه “عنكاوا” ،بحكم إقامتي منذ ما يقرب من ثمان سنوات بهذا المدينة الطيبّة،الوادعة والودودة بكل من فيها وما عليها من سُكاّنها “العنكاوييّن” الأصلاء والوافدين والمُقيمين،حيث تُحتمّ عليك “عنكاوا”،بفعل “أكسير”سرّ طبيعة هدوئها و طيبة ناسها وتلقائية تعاملهم مع الآخرين، بأن تنصاع وأن تتسّم بما تُلزمه وتفرضه عليك كافة جوانب أجواء ما يحيط بها ويتخلّلها ويسكنها من دعة وهدوء وجمال،فعلى مدارخمس سنوات متتاليات ، كانت قد برعت ونمت وترعرت بذرة فكرة جريئة،جميلة بكل أبعادها ومن مختلف أوجه النظر إلىها، وأذا ما أردنا الذهاب لمّا هو أبعد من كل ما ورد،فهي بادرة حضارية – إنسانية – وطنية نبيلة وصادقة على كافة المستويات،تلك التي حرّضت ودفعت بألقدّام عليها بعد أقترحها وتبنّى تنفيذها على منحى و مستوى أدق دقائق تفاصيلها وتحُّمل كافة تكاليفها المزاع الشاب “سلوان سردار ساكا” سالكاً ” سلوان- بذلك نسق وطريقة غاية بالجرأة والحرص المدعوم بكافة جماليات الفهم بآليات العرض و طرائق الشرح والتوضيح العملي والعلمي لمحصول “العنب”،العنب العنكاوي-على وجه الخصوص- بكافة أنواعه وتعدُّد أصنافه وتنوّع أشكاله وأحجامه وطريقة الحفاظ على هويته المحلّية والوطنية،من حيث كونه محصولاً نوعيّاً على جنب محاصيل أخرى،ولا أعني العنب بحاصل حضوره وأهميته الحيويّة والقصوى،فحسب،بل على مستوى حسبان المردودات المالية والنواحي الاقتصادية والصناعية،بل والساحية منها -حتى- بحكم ما تُشكلّه وتستأثر به من مثل هذه الأنواع من ثمارالفاكهة، إلى جنب كونها مصادروعوامل جذب للاخرين،عدا عن كونها نوافذ وأبواب رزق،لمّا تمثله وتشمله من ذخائر خيرعميم يخص المزراعين،وليعمّ على نحو آخر عبر جهات أخرى من شأنها أن تستنفع وتستفيد من نواتج خيراته،إلى ما هو أبعد من مجرد كونه محصول غذائي أحادي الاستهلاك والنفع،ولا أريد حصر “العنب” في سلة مهرجان فقط،بل ليشمل كافة ما يميز منتوجاتنا الزراعية القابلة للتصنيع والداخلة في أكثر من منحى ومجال،وبعد كل هذا وذاك ينشط وينط ويبقى يلّح علىّ سؤال مفاده،لماذا لا تعمم مثل هذه المهرجانات والانشطة الراىقة والرائعة ويتم رعايتها ودعهما لتكون صورة مضافة ومشرقة لتعدد وجوه بلادنا وخيراتها الوفيرة؟،وإلا لماذا -مثلاً- يٌترك “سلوان” صاحب فكرة هذا المهرجان،ومن هم من أمثاله وحدهم يحاولون، ويناورنون ويتحملون تكاليف مثل هذه الفعاليات،فيما تقف الجهات المعنية والمسؤولة وذات العلاقة في منأى عن المشاركة أو تبني وتوسيع افاقها ومديات عملها من خلال مثل هذه المظاهرو الانشطة الحضارية التي تفخر وتسمو بها الكثير.. الكثير من بلدان العالمأجمع ،وعلى نحو أعم وأوسع لتشمل مشاركات عالمية و مهرجانات دولية تهتم بمثل هذه الفعاليات،والمعلومات حول هذا الموضوع وغيره ،وما يشابهه كثيرة ومعروفة، لمن يريد السؤال و الاستفسار،يا جماعة الخير!!!

+ There are no comments
Add yours