نمتار / عامر القيسي
بالله عليك سيادة علي الزيدي لاتضحك علينا ، فالعراقي اصبح ” مفتح بالتيزاب ” وليس باللبن كما يقال شعبياً!
المؤكد ستحتاج الى ” كومة ” سنين لانجاز ملفات الفساد التي بين أيادي الحكومات السابقة وحكومتك غير المكتملة حتى الآن بفعل قيود المحاصصة ومخرجاتها الكارثية !
هل تضحك علينا وجنابك تطلب من المواطن ان يدلكم على مكامن الفساد والمفسدين وبين يديك الآن وكلاء حيتان الفساد ، الحيتان الموجودة في محميات المنطقة الخضراء وهيئة للنزاهة غارقة ادراجها بملفات الفساد واجهزة امن تكشف يوميا عن مخابيء الفساد تحت الارض وفوقها وبين الجدران وتنانير الخبز التي لوثها الفساد!
عن أي تبليغات تطالب وكبرى القضايا ، قضاايا الفساد الفضائحية ، ازكمت انوف المواطن البسيط الذي تحاصره الازمات ، فيما تزدحم برامج الفضائيات بالكشف عن قضايا فساد غريبة عجيبة من صناعة عقول الشياطين !
بين يديك سيادة الرئيس كنوزاً من من الشخوص المتورطين والمحملين بالمعلومات بامكانها ان تفضح لك الصغائر والكبائر وتغنيك عمّا يعرفه المواطن من السنة الفاسدين واصدقائهم ومعارفهم والمتريشين بكرمهم الحاتمي من جلود المساكين ..جلودنا نحن التي تدبّغت بسياط اللصوص !
لاتضحك علينا الله يخليك ويحميك ممن يتربصون بك وبنا لاجهاض آخر الآمال في العيش تحت سقف حكومة غير فاشلة ..حكومة تحمي المواطن لاحكومة تريد منه ان تحميه !
ربما العراق المكان الوحيد في العالم الذي يعمل الفساد فيه علانية بحماية السلاح المنفلت والطبقة السياسية الحاكمة..!
فقط لو تسأل عن ثروات المسؤولين قبل 2003 وبعدها ، هذا البحث لوحده تحت شعار ” ممن اين لك هذا ؟” سيغنيك عنّا وعن بحثنا الكاريكاتيري ، ان حصل ، ولن يحصل لان استنجادك بالمواطن في الكشف عمّا هو مكشوف اضحكنا رغم خيبتنا في ان جنابك تضحك علينا !
لاتضحك علينا..
فليس في الوقت متسع للضحك..
وليس في الوقت متسع للانتظار
الفاسدون الآن اقرب اليك من حبل الوريد وأكثر وضوحا من شموس تموز واقوى من اولئك الوكلاء الذين مازالوا يكرّون باعترافاتهم ، ولا اشك أنا والمواطن العزيز ان اسماء الحيتان من بين الاسماء المتورطة الذي تنطبق عليهم كلمات اغنية لسعدون جابر ” موبعيدين اليحب يندل دربهم ” واللبيب من الاشارة يفهم !
دعنا نضحك عليهم والقيود بايديهم حتى نستلقي على ظهورنا من شدّة الضحك، وسنكون سعداء ان تعفينا مما كلفتنا به حتى نعتقد انك تريد ان تضحك علينا ..لكني اقول لك بكامل الصراحة ان هذا المواطن سيكون ” حزام ظهرك ” وسينزل الى الشوارع والساحات داعماً ومؤيداً لك حين يرى الحيتان خلف القضبان والاموال تعاد الى اصحابها الذين نحن بطبيعة الحال لانها اموال لها اصحاب وليس العكس !
دعنا نضحك عليهم معا لا ان نصل الى مرحلة الضحك علينا والعكس صحيح !!


+ There are no comments
Add yours