نمتار / لبنى ياسين
بكامل هشاشتي
أعبر العالم على عكاز المجاز
أحاول أن أصبح فكرة مجنونة
تتخطى دروب الخوف
بكامل هشاشتي
أهدهد الصمت
أوقظ الحلم من سباته
وأدرك أنني لم أكن إلا كابوسًا عابرًا
بكامل هشاشتي
أرتب هزائمي كأنها مرايا مهشمة
ألملم عن شظاياها ملامح لم أكتمل فيها ولم تكتمل بي
وأعلق اسمي على حافة المعنى
كي لا يسقط في النسيان
بكامل هشاشتي
أروض الفراغ ليصير كائنًا أليفًا
وأُلقنه لغتي المرتبكة
حتى إذا ما نطقني
صرتُ صدىً في ذاكرة صوت مبحوح
أنا
احتمالٌ يتكاثر في المرايا
كلما حاول أن يثبت في مكانه
سقط في مجازه
كأن الحقيقة قبر
والمجاز فسحة للنجاة
بكامل هشاشتي
أكتب العدم بحبر الارتباك
أقنعه أن يكونني
ثم أرتاب:
هل أنا ما كتبتُ
أم ما سقط عن حافة السطر؟
بكامل هشاشتي
أؤنس الوحشة
أكسوها استعاراتٍ دافئة
حتى تظن نفسها بيتًا
وأظنني لبرهة أسكنه
ثم أذوب
كمعنى ضائع يهرب من غموضه
وأفهم متأخرًا
أنني لم أكن فكرةً تسعى للكمال
بل نقصًا بليغًا يتقن التخفي
بكامل هشاشتي
أجمع شتاتي كمن يلتقط الضوء من بين شقوق العتمة
وأخيط المعنى بخيطٍ من ظنٍّ ويقين
فأبدو لنفسي مجرد احتمال ساذج
بكامل هشاشتي
أصادق الغياب
وأمنحه اسمي حين يضيق بي الحضور
فلا أرى سوى ظل يحاول الوقوف بعيدًا عن الجسد
بكامل هشاشتي
أعيد ترتيب الخراب كقصيدة
وأحسب الشقوق نوافذ
وأقنع القلب أن السقوط
وجهٌ آخر للطيران
ثم أتلاشى
كأنني فكرةٌ اكتفت بأن تخطر في البال للحظة
وأفهم أخيرًا
أنني لم أكن كابوسًا ولا حلمًا
بل وهم عابر بينهما
أكتبني…كي لا أختفي.
هولندا / خرونيغن




+ There are no comments
Add yours