الذكاء الاصطناعي : لحظة خطأ قد تشعل حرباً عالمية ثالثة !!

نمتار / متابعة

في تقرير موسع يطرح الذكاء الاصطناعي احتمالات اندلاع حرب عالمية ثالثة بسبب خطأ في الاشارات وتحليل البيانات  بسرعته الفائقة التي لاتتيح للمشغل البشري من تلافيها في اللحظة المناسبة .

يشهد العالم اليوم تحولاً جذرياً في طبيعة النزاعات المسلحة ن من بينها الحرب الدائرة اليوم بين واشنطن وطهران ،  بفضل التطور المتسارع في تقنيات الذكاء. لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة مساعدة، بل أصبح عنصراً حاسماً في ستراتيجيات الدفاع والهجوم للدول الكبرى والقوية، مما يبشر بـ “ثورة ثالثة في الحروب” بعد اختراع البارود والأسلحة النووية.

المجالات الرئيسية لاستخدامه في الحروب.

يتغلغل الذكاء الاصطناعي في مختلف الجوانب العسكرية، ومن أبرز استخداماته

 الأسلحة ذاتية التشغيل الفتاكة هي أنظمة قادرة على البحث عن أهداف وتحديدها والاشتباك معها دون تدخل بشري مباشر. تتراوح هذه الأنظمة بين الطائرات بدون طيار (الدرونز) المستقلة، والروبوتات البرية، والغواصات المسيرة، والزوارق الحربية. تعتمد هذه الأسلحة على خوارزميات الرؤية الحاسوبية والتعلم الآلي لاتخاذ قرارات القتل..

تقوم اسلحة الذكاء الاصطناعي  بدور الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع ويمكنها  معالجة كميات هائلة من البيانات التي تجمعها الاقمار الصناعية المنتشرة بكثافة في الفضاء ، ، والطائرات بدون طيار، وأجهزة الاستشعار الأرضية في وقت قياسي. يمكن للخوارزميات تحديد التحركات العسكرية للعدو، وتحليل الصور، والتعرف على الوجوه، واعتراض الاتصالات المشفرة بدقة وسرعة تفوق القدرة البشرية.

يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً مهما ومزدوجاً في الحرب السبرانية في الفضاء الإلكتروني؛ فمن ناحية، يُستخدم لتطوير برمجيات خبيثة قادرة على التكيف وتجاوز أنظمة الحماية التقليدية لضرب البنية التحتية الحيوية للعدو. ومن ناحية أخرى، تعتمد جيوش العالم على الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الهجمات السيبرانية وصدها في أجزاء من الثانية.

أنظمة القيادة والسيطرة ودعم اتخاذ القرار، في بيئة الحرب المعقدة، يوفر الذكاء الاصطناعي للقادة ويقترح خططاً تكتيكية بناءً على تحليل البيانات الميدانية

العسكريين  قرارات اسرع وأكثر دقة ومحاكاة دقيقة للسيناريوهات المحتملة.

تستخدم الجيوش الحديثة  الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بأعطال المعدات قبل حدوثها (الصيانة التنبؤية)، وتحسين مسارات قوافل الإمداد، وإدارة سلاسل التوريد لضمان وصول الذخيرة والغذاء والوقود إلى القوات في الوقت المناسب.

ماهي الفوائد والمزايا العسكرية من استخدام الذكاء الاصطناعي ؟

اولاً : السرعة والدقة والقدرة على معالجة المعلومات واتخاذ ردود أفعال في أجزاء من الثانية تفوق بكثير قدرة الإدراك البشري

ثانياً : تقليل الخسائر البشرية (للطرف المستخدم)من خلال  إرسال الروبوتات والأنظمة المسيرة إلى خطوط المواجهة الأمامية  وهذا يقلل من تعريض حياة الجنود للخطر.

ثالثاً : العمل في بيئات قاسية بحيث  يمكن للأنظمة الذكية العمل في بيئات ملوثة كيميائياً أو إشعاعياً، أو في أعماق المحيطات ولفترات طويلة دون تعب.

رابعاً : المخاطر والتحديات الأخلاقية والقانونية ، رغم المزايا الاستراتيجية، تثير عسكرة الذكاء الاصطناعي مخاوف عالمية عميقة تتعلق باخلاقيات الحرب والجرائم التي يمكن ارتكابها بفضل الاستخدام الخاطيء لقدرات الذكاء الاصطناعي .

خامساً : معضلة “الصندوق الأسود” وانعدام المساءلة حيث تعمل بعض خوارزميات التعلم العميق بطريقة معقدة لا يمكن حتى لمطوريها فهم كيف توصلت إلى قرار معين، إذا قام روبوت مستقل بارتكاب جريمة حرب أو استهدف مدنيين بالخطأ، فمن يتحمل المسؤولية القانونية؟ المبرمج، أم القائد العسكري، أم الآلة نفسها؟

سادساً : الحروب الخاطفة والتصعيد غير المقصود ، بسبب سرعة استجابة انظمة الذكاء الاصطناعي ، قد يؤدي تفاعل نظام ذكي للعدو مع نظام ذكي آخر إلى سلسلة من ردود الفعل الهجومية المتبادلة في ثوانٍ معدودة، مما قد يشعل حرباً مدمرة قبل أن تتاح للبشر فرصة التدخل لإيقافها.

سابعاً : الافتقار إلى التعاطف والتمييز ، تتطلب قوانين الحرب الدولية (مثل اتفاقيات جنيف) التمييز بوضوح بين المقاتل  والمدني، والتناسب في استخدام القوة. تفتقر الآلات إلى الحكم الأخلاقي، والتعاطف الإنساني، والقدرة على فهم السياقات المعقدة مثل جندي جريح يستسلم.

ثامناً : خطر الاختراق والقرصنة ،أي نظام يعتمد على البرمجيات يكون عرضة للاختراق الإلكتروني أو لتشويش ، مما قد يودي الى تحول اسلحة الدول الى ضدها او توجيه البيانات نحو اهداف اخرى .

تاسعاً : سباق التسلح العالمي، هناك سباق محموم بين الدول الكبرى (مثل الولايات المتحدة، الصين، وروسيا) لتطوير هذه التقنيات، مما يهدد الاستقرار العالمي ويجعل النزاعات المسلحة أكثر تدميراً .

عاشراً : الاستخدام المزدوج يمثل الذكاء الاصطناعي سيفاً ذا حدين في المجال العسكري. فبينما يوفر قدرات غير مسبوقة لتعزيز الأمن القومي ، فإنه يفتح الباب أمام حقبة جديدة من الحروب التي قد تخرج عن السيطرة البشرية.

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours