ذاكرة القلب

بحبر/رئيس التحرير

بجد.. لم أجدُ أي دليل وعلائم إثبات،تؤكد ما أنا عازم على الخوض فيه،فيما يصح ترجيح مهام مأثر وقوة القلب على أثر وقوة العقل غير نواتج التجربة الشخصية التي واجهتني و عشتها

أيام محنة ” الكورونا-كوفيد 19 “حين مكثتُ-إضطراراً- في السكن الذي أقيم في آربيل- مدينة عنكاوا قرابة 180 يوماً لوحدي، حيث الأهل – هناك- في بغداد القلب وأنا -هنا – جرّاء أشتداد إوار تلك الأزمة الماحقة التي هدّدت العالم بأسره،فلم أجد ضالتي وملاذي وكوامن دفاعاتي سوى القراءة والكتابة وسماع الموسيقى،
والتمترّس بشجن الأغاني الغارقة بالحنين وإشتعال مشاعر الشوق بفعل فواعل “الهومسك Homesick “،حدث وأن حدّثتُ الباحث والمفكر الكبير د.عبدالحسين شعبان عبر واحدة من مهاتفتنا،عن شعوري الطاغي وأحساسي بقوة وأثر الأحاسيس على حساب الأفكار-وكان هذا رأيي-،فاجأني برّدٍ حاسم وبنبرة حماس قاطعة، قائلاً ؛” والقلب ،أقوى من العقل “، كنت قبل كل هذا لم أطلع بعد على عجائب فعاليات القلب،فهو من وجة نظر العلماء الجُدد ليس مجرد مضخة دمٍ كما كُانا وكان يعتقد بذلك -ربما-
الجميع،فأطباء -اليوم- يتحدّثون بشكل جدّي وقاطع عن كون الدماغ موجود في مركز القلب الذي يتألف من 40000 خلية،وهو من يقوم بتوجيه الدماغ لأداء مهامه،وأن كل خلية من خلايا القلب تشّكل مستودع لحفظ المعلومات وتسجيل الأحداث ،
للحدّ الذي دعا العلماء المختصّون على إطلاق تسميّة ” ذاكرة القلب “،مُشيرين أن أي خلل في نظام عمل القلب سيؤدي إلى فقدان السمع،
مُذكرين بدوره المهم في نواحي العلم وطُرق التعلم من حيث كونه يؤثر على خلايا الدماغ ويوجهها، والغريب و المدهش بهذا الأمر أن مركز الكذب “ويا لمكثر الكذب والكذابين بهذه الأيام والعياذ بالله ” يقع في منطقة الناصية أعلى ومقدمة الدماغ ،وفيما يخص المعلومات التي يختزنها القلب فهي معلومات حقيقية وصادقة جداً، لذلك فإن الإنسان عندما يكذب بلسانه ، يقول عكس ما يختزنه قلبه من معلومات،فإنه -هنا- يتحرك بأمر من تلك الناصية الواقعة في الدماغ،وثمة إشارات و دلالات ترى بالإيمان يكمن في القلب، لا الدماغ ” الموهوم ” كما كنا نظّن و نتصّور ونعتقد !!!،أخيراً وقبل أن نقفل سلسلة هذه المعلومات،أرى أن أُذّكر بجوانب ما جاء يؤكده أؤلئك العلماء فيما يتعلق ويخص نواحي قوة أثر وجدارة أهمية القلب في موضوعة “الإيمان”،فضلاً عن العقائد والقناعات والمواقف على مختلف المشارب والمآرب،إلى جنب أنواع أخرى من مهارات -ربما- لم يتمّ إكتشافه بعد.!!

ح.ع.الحميد

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours