مونودراما- عراق..تجتاح القاهرة

بحبر/رئيس التحرير

ثمة من يقول من مختصي علماء الجمال” نحن نبتكر الفن لكي لا تموت بسبب الواقع”.فيما يقول الكاتب الاشهر  “اوسكار وايلد”؛( نعمتان في الحياة..حب الفن وفن الحياة)..تلامعت في ذهني وامضة اضواء هذه العبارات وأنا  احفل باستقبال وسماع خبر فوز العراق بثلاث جوائز معتبرة وكبيرة في مهرجان ايام القاهرة الدولي للمونودراما والذي اقيم مؤخرا في دار الاوبرا المصرية للفترة من 13 ولغاية17 تموز الجاري،ولعل هذه الدورة تحمل الرقم(9) من عمر تأريخ هذا المهرجان الذي يعد- بحق- مختبرا ومصهرا حقيقيا لهكذا نوع من  الفن الراقي والصعب من فنون ابي الفنون كما يطلق على “المسرح”‘،جاء فوز العراق بهذه الدورة ثلاثي الابعاد عبر نصوع وبروز مسرحية حملت عنوان” كروا” لصالح حساب فرقة” بيما ” المسرحية في قضاء الحمدانية” قرقوش” بمحافظة نينوى،المسرحية من تأليف واخراج الفنان القدير” ثامر ميخائيل بتق”،فيما جسد دور البطولة الاوحد الفنان المبدع” انس  عولو” ليفوز هذا العمل”كروا”- والذي معناه باللغة السريانية”الجرب” بجائزة أفضل عرض مسرحي،فضلا عن جاىزة الاخراج وافضل ممثل،يجدر بان نذكر ان لجنة التحكيم جاءت متكونة من الفنان الايطالي”باولو أفاتانيو” الفنان”علي مهدي” أحد ابرز الاسماء المسرحية في السودان الشفيق, فيما رأست لجنة التحكيم الدكتورة عبير منصور رئيس  قسم المسرح في كلية الادب، ويكفي ان نذكر- قبل الدخول في صلب الموضوع الذي انا عازم على الخوض فيه..والتذكير به-ان عددا كبيرا من الفرق المسرحية المختلفة بمشاربها وتوجهاتها  كانت قد اشتركت وتفاغلت عبر اعمال دورة هذا العام- كما في الاعوام السابقة-كما وشهدت  اعمال هذه الدورة  افامة ندوات وورش ومحاضرات،الى جنب انشظة ثقافية وفكرية وفنية متنوعة بتعاون مثمر مع العديد الفرق المسرحية تبغي وتنال الاطلاع على تجارب الشعوب بتنوع ارثها وثقافاتها،لعل ما يهمني- عدا غبطة فرحي وسروري  العارم بجدارات بمثل الفوز المكثف واللامع،والذي يجب الاحتفاء به في العراق- بغداد على وجه التحديد، كونها العاصمة ومركز الاشعاع الفكري والحضاري لكل منجزات ابناء وادي الرافدين

.لكن للاسف لم أحفل او المح ولو لمجرد خبر  او تحفيق  عبر وسائل اعلامنا ومنصاتنا المتعددة،ما يشير ويثني على براعة وجدارة حدث الفوز هذا،في وقت نحن بامس الحاجة لتعميق حالات النصر وتعميد مناهل الفرح،وعلى اي مستوى واحد وبما يجعل من حياتنا اوسع وارحب، فالى متى ستبقى انشطة وفعاليات ومنجزات بقية محافظاتنا الاخرى ضيقة  ومحشورة في مدار العاصمة الحبيبة..بغداد.فيما تبقى تلك المنجزات على لائحة التهميش وعدم الاكتراث، سواء اكان ذلك عن قصد  او بدون،  لكنها الحقيقة – لشديد الاسىى و الاسف- والتي يقول عنها وليم شكسبير..على انها تخجل الشيطان!!!

ح.ع.الحميد

تموز / 2026

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours