الورطة !

نمتار / عامر القيسي

ارى ان سيادة رئيس الوزراء علي الزيدي ، اما أدخل نفسه في ورطة أكبر من امكانيته وحجمه للخروج  منها سالما ً ، أو ان الاطار في الاجتماع الاخير الذي حضره الزيدي قد رفعوا امامه الاشارة الحمراء وان عليه ان يتوقف الى هذه الحدود ، وان الاضرار التي نجمت عن ”  فجر الخضراء ” سيتم تسويتها بعد ان تهدأ العاصفة أو اثناء فورانها !

وما يعزز  رؤيتنا ، والشارع ايضاً ، ان خطاب السيد الزيدي تحوّل نحو 90 درجة مئوية،  للإنصاف، فالعودة الى المربع الأول عودة محفوفة بالمخاطر على الاطار نفسه !

الآن الجميع في ورطة ..

الشارع والى اين تذهب فعالياته والذي لم يعد يقتنع بانصاف الحلول أو ان تبلع الاسماك الصغيرة  السنارة حتى تسوية الامور بعد ان تهدأ الموجة !

الاطار التنسيقي نفسه وكيف يستطيع لملمة جروح ” الفجر ” بعد ان تكشفت فضائح الفساد تحت خيمة حكمه ، وسقوط الشعارات التي رفعت ” العراقي يتقدم ” !

والزيدي نفسه الذي وعد ، كما الذي سبقوه ، بمحاربة الفساد بيد من حديد او سيوف وان قطاره لن يتوقف ، لم يعد قادراً حتى اللحظة ان يذهب بعيدا الى مغارات الحيتان  !

فالشغلة ” مو لعب جهال ” !!

واصبح الجميع امام ورطة ” إما أو ” ..

أي اما الذهاب الى اقصى الحدود  بمحاربة الفساد  واخراج الافاعي من جحورها والحيتان من قصورها بمساندة الشارع والقضاء والاميركان ومعالجة كل ما ينتج عن هذا ” الذهاب ” من نتائج ..وهو خيار  انقاذ العراق من محنته وازماته بعد ان تتساقط الرموز  الفاسدة ..

أو الذهاب الى بوادر الخطاب الحالي تحت ضغط الفاسدين ومن يقف وراءهم ، بشعارات التسوية لاعادة درام نور زهير أو العفو العام الجديد الذي سيكون نجادات انقاذ للفاسدين قبل ان يكون رحمة للابرياء ، والاكتفاء بالصيد الموجود تحت اليد وكلشي بحسابه !

خطورة هذا الخيار انه سيطيح بكل الشعارات الفارغة عن التغيير  وقد يدفع الجمهور المكتوي ان يختار ظريه بالنزول الى الشارع بتشرين جديدة في المحتوى والنتائج ..

حتى جمهور الشارع في ورطة الجواب على السؤال الحزين :

لمن نسلم امورنا بعد ان خاننا الكثير من حملة شعارات تشرين واهدافها واصبحوا جزءً تافها من طبقة الفساد والمفسدين؟

حتى التيارات المدنية في ورطة :

مالحل اذا اعيد تشكيل اللوحة السياسية في البلاد بنفس المحتوى بالوان جديدة ،وهل ميزان القوى يسمح بالمواجهة ؟

الجميع في ورطة بمن فيهم صاحب المقال الحائر في كيفية انهائه قبل ان يشتبك الحابل بالنابل !!!

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours