لحظة ما…نوبل في كمية العنبة بالفلافل

Loading

نمتار / برهان المفتي

تأتي أخبار إعلان جوائز نوبل في العلوم المختلفة لتضعنا في مواجهة أزمة أخلاقية وسلوكية، فالذي شاهد لحظة التي أخبر فيها كارل ديسيروث بناته وزوجته بفوزه بنوبل الطب، شاهد عمق السقطة الأخلاقية والسلوكية التي نعيشها.

كارل أستاذ علم الأعصاب في جامعة ستانفورد، خليك وياي، بملابس بيت بسيطة دخل للمطبخ وبوقت ذهاب بناته الصغار للمدرسة، مطبخ عادي، وگال بكلمات بسيطة وأخبر بناته بفوزه بنوبل الطب، واحتضنهم، وزوجته واگفة وجتي وگالت لعد وين حضنتي، لقطة إنسانية جميلة.

وتدرون شنو سواه كارل بعدين؟

گعد على ميز الأكل بالمطبخ وحضر ساندويتشات بناته مال المدرسة.

والعالم الياباني اللي فاز بنوبل الكيمياء هذه السنة هو كينسو سواي، بعد الإعلان عن فوزه بنوبل الكيمياء راح لدوامه بالجامعة راكب بايسكل، واليابان من أكبر الدول في إنتاج السيارات، راح بالبايسكل لا حماية ولا حفلات ولا إطلاق رصاص وبرنو، ولا وليمة تسبب في نقص التمن واللحم من مدينته لأسبوع بسبب فتح ديوانيته للمهنئين.

دتشوفون شنو من إفلاس أخلاقي اللي إحنا نعيشه؟

 مدير عام عدنا يطلع للدوام بموكب وحماية، عبالك مفاعل نووي متنقل، وهو ما يعرف كمية العنبة المثالية في لفة الفلافل! خو الوزراء الفاشلين حسابهم ولا حسابات البنك المركزي، عبالك عدهم عرج وي جامعة هارفرد وييل ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا لو كامبريدج وأكسفورد، وهو اللي يقرا The بشكل تهي.

هسة وصلكم ليش نعيش في أزمة أخلاقية وسلوكية؟

هذا السلوك الإنساني الذي قام به كارل مع عائلته وعدم نسيانه لدوره كأب لأسرة وبنات زغار، فقام بتحضير الساندويتشات لهن مثل كل يوم، وكينسو لم يطلب أسطول سيارات وقطع شوارع لكي يذهب للدوام دون توقفات إشارات المرور، بل استخدم بايسكل جداً عادي، والنماذج اللي عدنا يوم اللي يعرف شلون يگشر الثوم لو البصل يسوي نفسه أبو العرّيف وما يتحاچى، مو بس هو حتى أهله وأقرباءه من الدرجة الرابعة وشيخ عشيرته، وتصير باسمه مدارس وشوارع، وفي مرحلة لاحقة لازم نقرا سيرته في كتاب (رموز وطنية) لأن ساعد الوطن في معرفة كيفية تقشير الثوم والبصل، خاصة أن أبناء الوطن الأعزاء يستهلكون كثيراً من الثوم والبصل في تشريب البامية واللحم، وإحنا لو مو هاي المعرفة چنا ما نعرف لذة التشريب.

نحتاج أشياء كثيرة، لكن من الأولوية أن نبدأ باحتياجاتنا اللي تخلينا أشخاص مستقرين نفسياً وغير متشنجين في تعاملنا مع محيطنا والناس والمجتمع، التشنج سببه النفخة الزايدة والتعبئة بالشعارات الهوائية وعدم وجود تنفيس صحي، أگول صحي لأن غير صحي موجود وممكن الاستدلال عليه، ومن طرق الاستدلال هذه الأزمة السلوكية التي طامسين بيها للهامة ما أدري للقامة، المهم طامسين إلى أن يقضي العقل أمراً كان مؤجلاً.