|| عامر القيسي ||…لسنا اغبياء سيادة الرئيس !!

Loading

دولة رئيس الوزراء علي الزيدي يعرف تمام المعرفة مثلا شعبياً عراقياً متداولا على اوسع نطاق ، يقول المثل ” العراقي مفتح باللبن ” منطلقا من حكمة ان العراقي يستطيع ان يرى في الامكنة التي لايمكن النظر من خلالها فيزيائياً .

خلال عقدين وربع تطور مثلنا الشعبي ، كما هو منطق الحياة ليكون ” العراقي مفتح بالتيزاب ” وهي حالة مابعد الطبيعي والمنطقي والممكن لكننا ” منطقناه ” الى درجة ان كل عراقي محلل سياسي حتى يثبت العكس كما في اوساط الشعراء والنقاد من ان كل عراقي شاعر حتى يثبت العكس !

يقول السيد الزيدي وهو يبرر قراره او قرارهم أمام مجموعة من الصامتين والصائمين ، ان رفع سعر الدولار لم يضر غير المضاربين به داقاً على صدره بانه يتحمل مسؤولية القرار ، ومن حق فقراء العراق ان يسألوه : أين يتم تصريف دقة الصدر  في السوق الرسمي أم الموازي ؟!

الزيدي وهو الخبير والمصرفي ورجل الاعمال والمتفضل على الحكومة باقراضها المليارات او الملايين بعد ان افلست خزينة البلاد بسبب فساد الحكومات المتتالية والمتتابعة ، يعرف جيداً دولته ان من يدفع الفروقات في النهاية هو المواطن الذي اشترى طبقة بيض الدجاج بتسعة آلاف دينار بعد ان كانت قبل ساعات بستة آلاف وعيه ان يقيس على بقية تفاصيل السوق وايجارات الدكاكين والعقارات واقساط  السيارات والمواد الغذائية ..الخ !

بحسبة رياضية بسيطة تتوضح حقيقة اان المتضرر الاول والأخير هو المواطن حتى وان كان من الطبقة المتوسطة ، وهي الحسبة التي انشغل بها العراقيون ليعرفوا كمية المبلغ الذي سيخسروه من رواتبهم او دخولهم بتطبيق هذا القرار الجائر !!

ربما قال له مستشار او مستشارين عنده على كثرتهم وضعف كفاءتهم ، ان لايهتم باحتجاجات المواطنين وإنها موجة ستعبر خلال يومين وليذهب المواطن الى الجحيم !

ماقلته دولة الرئيس وانت تدق على صدرك ، سلامتك من الآه، ليس صحيحا وبامكان أي مواطن عراقي ان يوضح لك بالارقام والدلائل مقدار الاضرار التي اصابت غالبية الشعب العراقي بعد ساعات فقط من اعلان القرار البليد !

ساقول لك ويقول الناس لك ايضا ، ان رصيدك الشعبي وانت ” تحارب ”  الفساد خلال اشهر حكمك الاربعة قد تبّخر خلال ساعات واصبحت منبوذاً بل حتى مكروهاً ، وربما ..ربما وقعت في فخ جماعة الاطار التنسيقي وهم يدفعونك لاتخاذ القرار موهميك انك ستنام مرتاح الضمير فيما الجماهير تصفق لك هاتفة ” بالروح بالدم نفديك يازيدي ” فيما سيصفقون وهم يتلمسون نتائج الفخ الذي نصبوه لك و الذي سينهي حياتك السياسية  !!

دولة الرئيس ..الآمال التي بنيت عليك تبخرت مع علمنا، قبل التبخر،  بانك نتاج الاطار التنسيقي  الذي لاخير من ورائه !!

لن تعبر علينا التبريرات.. فقد خبرنا وعرفنا وفتحنا بالتيزاب وصرنا نعي وندرك ونعرف مايضرنا  وما ينفعنا ..صرنا خبراء بمن يكذب علينا ويستخف بعقولنا !!

صرنا نعرف دولة الرئيس الزيدي اننا لن نر خيراً من طبقة سياسية تقود البلاد من هاوية الى هاوية ..من فقر الى اشد انواع الفقر اذلالاً.. بالارقام والدلالات وليس بالكلام ودق الصدور !

العودة عن الخطأ فضيلة ستعيد لك رصيدك على ارضية احترام ارادة الناس ومصالحهم ولقمة اطفالهم ..فاختر بين الاطار والشعب ..وستتلمس النتائج قبل الدقة الثانية على الصدور !!