![]()
في الذكرى الثالثة لفاجعة قاعة الهيثم في الحمدانية، تستعيد جمعية حدياب للكفاءات ذكرى ليلةٍ تركت أثرًا عميقًا في وجدان الحمدانية وأهلها، بعدما فقدت عائلات كثيرة أبناءها وأحباءها في واحدة من أكثر المآسي إيلامًا في الذاكرة المعاصرة للمجتمع.
ثلاثة أعوام مضت، وما زالت أسماء الضحايا حاضرة في ذاكرة عائلاتهم وأصدقائهم ومجتمعهم. فالأشخاص الذين غابوا في تلك الليلة لم يكونوا مجرد أسماء في سجل حادث مؤلم، بل كانوا أبناءً وبنات، أزواجًا وزوجات، آباء وأمهات، وأصدقاء ترك رحيلهم فراغًا لا يُقاس بالسنوات.
وتستذكر الجمعية في هذه المناسبة العائلات التي واصلت حياتها وهي تحمل آثار الفقد، كما تستذكر الناجين والمصابين الذين ما زالوا يحملون تبعات جسدية ونفسية تركتها الفاجعة في حياتهم.
إن الوفاء للضحايا لا يقتصر على إحياء ذكراهم في المناسبات السنوية، بل يشمل احترام عائلاتهم، وحفظ أسمائهم، ومساندة المتضررين، والعمل على استخلاص الدروس التي تحول دون تكرار مثل هذه المآسي، ولا سيما من خلال تعزيز معايير السلامة وحماية حياة الإنسان.
كما تؤكد جمعية حدياب للكفاءات أهمية استمرار الجهود القانونية والقضائية للوصول إلى الحقيقة الكاملة بشأن ملابسات الفاجعة، وضمان حقوق الضحايا وعائلاتهم وفق القانون. فمعرفة الحقيقة والإنصاف يمثلان جزءًا أساسيًا من مسؤولية المجتمع والدولة تجاه من فقدوا حياتهم وتجاه ذويهم.
إن ذاكرة الحمدانية ستبقى تحمل هذه الفاجعة بوصفها جرحًا إنسانيًا عميقًا، لكنها في الوقت نفسه ينبغي أن تكون دافعًا لتعزيز قيم المسؤولية، وحماية الإنسان، وصون الحياة، وترسيخ ثقافة السلامة والعدالة.
وفي هذه الذكرى، ترفع جمعية حدياب للكفاءات صلاتها إلى الرب من أجل أرواح الشهداء، سائلين أن يمنحهم الراحة الأبدية في ملكوت السماء، وأن يمنح عائلاتهم ومحبيهم الصبر والقوة والسلام.
ستبقى أسماؤهم حاضرة في الذاكرة، وستبقى ذكراهم جزءًا من تاريخ الحمدانية ووجدان أهلها.
الرب يرحم أرواح شهداء قاعة الهيثم، ويمنحهم الراحة في ملكوت السماء، ويعزّي القلوب المفجوعة، ويحفظ الحمدانية وأهلها من كل مكروه.









