![]()
متابعة || نمتار
تتنافس أكثر من 320 دراسة وقصيدة وقصة كُتبت بالكردية في الدورة التاسعة والعشرين من مهرجان «گلاوێژ» الثقافي، التي تنطلق في السليمانية الخميس 5 تشرين الثاني. ويجمع المهرجان على مدى ثلاثة أيام نحو مئتي كاتب وفنان وإعلامي وأكاديمي من العراق وخارجه، في دورة اختارت القوة الناعمة موضوعاً لمحاضراتها.
وقالت مديرة المهرجان، الدكتورة ابتسام إسماعيل قادر، إن الأعمال الأدبية وصلت من بلدان عدة، وإن اللجنة المشرفة تواصل قراءتها لاختيار ثلاثة فائزين في كلٍّ من حقول الدراسة والشعر والقصة. ويُخصّص المهرجان جانباً من حفل الختام للاحتفاء بالفائزين وتكريم عائلة الشاعر الكردي الراحل سامي هادي.

ويحمل «گلاوێژ» إلى هذه الدورة اسماً عرفه قرّاء الصحافة الكردية في بغداد قبل عقود من انطلاق المهرجان. ففي أربعينيات القرن الماضي، أصدر السياسي والروائي الكردي إبراهيم أحمد (1914–2000) مجلة بهذا الاسم، ومنها استمدّ المهرجان تسميته حين انطلق في السليمانية عام 1996، ليصبح أول مهرجان ثقافي كردي يتواصل انعقاده سنوياً.
وتنطلق محاضرات الدورة من سؤال يتصل بشعارها «گلاوێژ منبر لحوار الثقافات»؛ كيف يمتدّ تأثير ثقافة ما خارج حدودها؟ في العلاقات المصرية الكردية، تتتبّع الدكتورة أسماء الحسيني، مديرة تحرير صحيفة «الأهرام» القاهرية، دور القوة الناعمة في توثيق الصلات بين الجانبين. ومن التجربة الألمانية، تتناول الدكتورة كارولينا ريختر موقع الدبلوماسية الإعلامية في بناء هذا التأثير.
وفي الجانب التقني من النقاش، يبحث الأستاذ إيهاب عنان كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل القوة الناعمة. ويشارك من لبنان كلٌّ من الدكتور جاد مرسي، الذي يتناول دور الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في صناعة تلك القوة، والدكتورة نادين سهيل، التي تبحث في إسهام التربية والجامعات في صياغة التأثير الثقافي في عالم متغيّر.
أمّا جمهور الشعر، فعلى موعد مع الشاعر نوزاد علي أحمد في حفل توقيع ديوانه «الانتظار تلون بالنار». ويضمّ البرنامج أيضاً معارض للكتاب والفن التشكيلي والتصوير الفوتوغرافي، إلى جانب عروض مسرحية وموسيقية تحييها فرق محلية وأخرى قادمة من تركيا وإيران.
وبحسب قادر، اكتملت التحضيرات لاستقبال ضيوف الدورة، بعدما شملت الدعوات شخصيات من مصر ولبنان والأردن وتركيا وإيران وألمانيا ودول أخرى. وأعربت عن أملها في أن تثمر هذه اللقاءات تعاوناً بين المثقفين الكرد ونظرائهم في الخارج، وأن يتواصل بذلك دور أدّاه المهرجان على مدى ثلاثة عقود من التحوّلات في إقليم كردستان والعراق والمنطقة.
وترافق أيام المهرجان جريدة يومية ترصد وقائعه، فيما تصدر مجلة «گلاوێژ» عدداً خاصاً بالمناسبة. وبعد إسدال الستار على الدورة، تعتزم اللجنة المشرفة توثيق الأعمال المشاركة في كتاب.










