|| عامر القيسي || يافالق الأقمار ومفجر الأنهار

Loading

كلّما تمسكت واهماً بخيط من الأمل أو بصيص من نور  لهذا البلد الامين جداً يغلق المسؤولون على هذي البلاد الابواب والشبابيك وبارقة نور هنا او هناك عامدين متعمدين حتى تصبح احلام المستقبل سراباً خادعاً فنجري حتى تتقطع بنا السبل !!

فيا فالق الاقمار ومفجر الانهار ومرتب الكواكب ودروب التبّانة ومعيّر الزمان بين الحاضر والماضي ..ويا مزلزل الجبال وحامي الاكوان ومفجر الزمزم في الصحراء والناقش نجومك في السماء وحامي النبي الكريم بالحمامة والعنكبوت ومضيّف المسيح في طبقات سمائك المترامية والمصفوفة صفاً والمانح عصا موسى معجزة شق الانهار ومنقذ اسماعيل من سكين ابيه الطائع المطيع..

يامالكاً للأكوان بشموسها ونجومها واقمارها ودروبها الشاسعة اللاحدود لها، إرأف ببنيك المساكين من جبروت المتجبرين نواباً ومسؤولين الخارقين العهود والناكثين اليمين والسارقين الفاسدين المنافقين المتلاعبين بحياة خلقك من العراقيين النائمين على الوعود السابحين في شساعة ملكوتك طمعاً برحمتك وعدالتك منقذاً اياهم من جحيم اليوم قبل جحيم القيامة ، يوم يأتوك بصلاتهم وصيامهم ، لكنك العارف ببواطن النفوس والماسك بأقدارها والكاشف مكنوناتها ستعرف المنافقين الذين يمجدونك علناً ويخالفونك سراً محملين كتابك الكريم الاوجه فيأخذون مايستفيدون ويغضّون الطرف عن آيات لطفك وعدالتك وما انزلت على صدور الانبياء ..!

امنحنا يارب عقولا لاتنخدع بالكلام ولا ترد على المنافقين السلام ..

امنحنا يارب شجاعة قول الحق امام السلطان الجائر ..وساعد عبيدك ان يرمون الظالمين بحجارة من سجيل واحمي الشجعان الهاتفين تحت نصب الحرية ” باسم الدين باكونه الحرامية “..

يارب ..انت العارف بمن يستغل كلامك وانصافك ورحمتك،  يوم لاينفع مال ولابنين… انت العارف باسمائهم  واعمالهم وقسوتهم على عبادك ..وتعرف دون عناء المنافقين والطرف الثالث، فشهداء الحرية بملكوتك احياءً يرزقون ، واللصوص الذين اغرقونا بالفقر واغرقوا بيوتهم بالسحت الحرام  غير خائفين من انذارك وتحذيرك ”  يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ” !

ضاقت بنا الدنيا يارب الاكوان ..فهربنا الى بلادك الوااسعة وحكامها حيث لايظلم عندهم بشر من خلقك وارادتك ..فساونا بهم يارب وانت منزل الكتب وراعيها وحاميها حتى يوم الدين ..

نتضرع اليك وانت القائل ” وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ  وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ “..ها نحن نغسل ايادينا من طغمة الشر هذه ونلجأ اليك الاقرب الى الوريد والقادر على كل شيء قدير …