نمتار || علي حداد || صرخة في سوق الصفافير…

Loading

.بعد ان ضرب القاضي بشاكوشه المنصة مرتين أو ثلاث مرات…لم اعد  اذكر وسألني … بلهجه كمن سأم من هذه الوظيفه والتي كان الاجداد يسمونها/ مهنة الذبح بلا سكين/ لأنها مسؤولية كبيرة أمام الله… ايام كان الناس يخشون الله………………..

– انت دكتور زراكوف؟

– نعم سيدي القاضي

– دكتور زراكوف انت طلبت من السحرة ان  تصير بلبلا برغبتك……..

– نعم سيدي القاضي وبكامل قواي العقليه فقد سأمت من جحيم العراق العظيم . حزن… وزحام وشقاء وامراض وتدمير لاحلامنا……….

– اذن لماذا تريد أن تعود الى ملتك الأولى؟لماذا ؟………..

– سيدي القاضي لان والي البلابل مؤمن بالله ومعمم وحين اغرد في الصباح يصيح بي ويمنعني من  أن اصفر لانه كان يقول لي ان صفيرك  يؤثر على آذان الفجر  ويدفع البلابل المؤمنة إلى مزيد من المتعه وينسيهم ذلك عبادة  الله …ثم نتفوا ريشي بحجة آن  ذلك  اضعف الإيمان..لانهم ارادو قتلي..ولم استطيع الانسجام  معهم سيدي القاضي، فحين تزوجت من بلبلة تركتني في ليلة زواجنا  لانها اعجبت  في بلبل آخر لانه كان اجمل مني فتركتني  وذهبت اليه وحين اردت ضربها منعوني و قالوا هذه تقاليدنا وها أنا اقف أمامكم انا بلبل لا يستطيع ان يطير ولا ان يغرد  ولم استطع الانتماء الى هذا المكان والى اي مكان اخر ..ارجوك سيدي القاضي انا الدكتور زراكوف اريد العودة فجحيم بلدي افضل من جنة الفردوس التي يحكمها بلبل أحمق…

 قال له القاضي:

– انت دكتور نسائي اخبرك،بأنك لم تعد تستطيع أن تمارس مهنتك  من باب الحرام  ابقى بلبل منتوف  افضل من ان تموت طبيبا مسكوف……………………!

وفي نهاية اوجاعي وقصتي…

لا  اريد لقصتي  ان تكون مثل صرخة في سوق الصفافير !!!