![]()
بالمطلق وبلا استثناء صوّت مجلس الوزراء على قرار رفع تصريف الدولار بتوصية من محافظ البنك المركزي ودعم وزارة المالية ، او باتفاق مسبق، ، لتنطبق عليهم جميعاً مقولة ” دبّر بليل ” كما هي عادة قادة الكتل السياسية حين ينصبون الافخاخ لبعضهم !
ليكتشف المواطن المسكين ان حكومته تسرق منه جهده من اجل لقمة عائلته وما بيده حيلة سوى ان يصرخ في الفضائيات ” سرقونا ” !
ولكي تكتمل اللعبة الاقتصادية التي يقودها الخبير علي الزيدي ، فان السيد هيبت الحلبوسي رئيس البرلمان ، أي رئيس ممثلي الشعب ، او مايفترض ان يكون هكذا ، يلوذ بالصمت ومعه 200 نائبا على اقل تقدير ، والباقي الذي احتج استطيع الجزم بانهم يرفعون العتب عن انفسهم وعن القسم المقدس الذي أدّوه ” دفاعاً ” عن الشعب ومصالحه !!
النوّاب على اختلاف مشاربهم يستظلون بمقولة ” أضعف الايمان ” باستثناء الرئيس الذي يستظل باقل منها ، وهذه الاقل تحتاج الى فتوى خاصة ومخصوصة تعطي الشرعية لصمتهمم المريب !!
واضح ان أياً من مصالح الرؤساء والوزراء والنواب لم تتضرر من قرار الرفع مادام معالجة العجز في الموازنة يتم عبر تعيين اربعة نواب لرئيس الوزراء قائد حملة مكافحة الفساد ترضة للاحزاب المعتاشة على نظام المحاصصة الأسوأ في تأريخ الساسة والسياسيين في هذا البلد الجريح !
لو كان لنا نواباً يمثلون الشعب حقاً ورئيساً يمثلهم ، لطرق بمطرقة ” الحق” لدية وأمر باغلاق مجلس النواب برفع الجلسة حتى تتراجع حكومة الزيدي عن قرارها الكارثي والبحث عن حلول اقل اضراراً بالمواطن ، بل حلولاً تساعد المواطن على مواجهة الازمة الاقتصادية بدل دفع فاتورتها من جيبه ولقمة عياله !!
ولكن من يفعلها ؟
ونحن حقاً ” بطرانين ” أو موهومين ومخدوعيين ونحن نطلب من رئيس نواب ونواب ووزراء ان يتخذوا موقفا شجاعا يسجله لهم التأريخ مجسدين احقيتهم بتمثيل مصالح الشعب المسكين ولكن كما يقال ” لاتطلب الحاجات الا من اهلها ” !!!
القرار بأي تفسير أو تبرير ليس صحيحاً ، وان احتج المواطن واستنكر النائب وصممت مطرقة الرئيس وحقننا الزيدي بحقنة مورفين تحت شعار ” اصبروا علينا ” رغم ان برنامجه الحكومي وعدنا بتحسين المستوى المعاشي للمواطن الكريم ، لكن القرار كشف عن العكس تماماً ، فالقرار خفّض قدرة المواطن الشرائية بنسبة 20% على اقل تقدير وعلى مايبدو فان القادم أسواً ..
وتهنئة من القلب للسد الزيدي بنوابه الاربعة..!!
وهنيئاً للسيد هيبت ممثل الشعب والنواب معاً لصمت مطرقته !!
ومبارك للاقلية النيابية التي احتجت من خلف المايكروفونات !!
وليس لنا حتى اللحظة سوى استذكار المثل الشعبي العراقي ” ردناك عون طلعت فرعون ” !!








