![]()
(لكَ الحمدُ .. مهما أستطال البلاء
ومهما أستبدّ الألم …
لك الحمدُ أن الرزايا العطاء
وأن المصيباتِ بعضَ الكرم !! )*
لو ينهضُ السيّاب
من فجرِّ غفلتِه
ويضربُ الأرض .. ملء صحوتِه
لأستغاثَ ظلماً من سِفرِ هذا العذاب
ولأستبدّ به الذعرُ حدّ الذبول
حدّ الأفول … حدّ الجنون
وحدّ…………………. الوهن!
ولأستحضرَ .. محنةَ أيوب**
ملمحاً شاحباً من (ألبوم) مناحاتِ
!! هذا الوطن
من أفزعَ هذي الناقة َ
وأستفزّ جموعِ أمومتها .. هلعاً ؟؟!
مَن ؟!!!
الموتُ ؟ .. أم الموتَ …؟!
أم موت .. الموت؟؟
أم .. عقوق عطايا
وجوافل جحود هذا الزمن ؟؟
لو ينهضُ السيّاب
من بعدِ .. طولِ غياب
سَيأنّ مُوجوعاً .. ومُلتاعاً
و مكدوراً .. ليس من حُمّى
أوجاعَ غربتهِ
لا…
ولا .. من كيّد أمراضه المُثقلات
بالآسى .. والأنين
بل .. من حُزنِ وهج الشمس
فوق أرصفةَ الضحايا
وزواحم كداس وأنفاس
فحم و لحم .. ودم وندم
..! قرابين محشرِ هذا الغياب
ح.ع.الحميد
هوامش وأشارات:
*) المقطع الأول من قصيده السيّاب الشهيرة(سِفر أيوب
** أيوب …النبي الذي أقترن أسمه بالصبر الأسطوري
الناقة… اقصد بها “المرأة العراقية”
–جوافل … من جفلة
زواحم … من رحمة









