لو ينهضُ السيّاب !!..قصيدة جديدة للشاعر حسن عبد الحميد

Loading

(لكَ الحمدُ .. مهما أستطال البلاء

 ومهما أستبدّ الألم …

لك الحمدُ أن الرزايا العطاء

وأن المصيباتِ بعضَ الكرم !! )*

لو ينهضُ السيّاب

من فجرِّ غفلتِه

ويضربُ الأرض .. ملء صحوتِه

لأستغاثَ ظلماً من سِفرِ هذا العذاب

ولأستبدّ به الذعرُ حدّ الذبول

حدّ  الأفول  … حدّ  الجنون

وحدّ…………………. الوهن!

ولأستحضرَ .. محنةَ أيوب**

ملمحاً شاحباً من (ألبوم) مناحاتِ

!! هذا الوطن

من أفزعَ  هذي الناقة َ

وأستفزّ جموعِ أمومتها .. هلعاً ؟؟!

مَن ؟!!!

الموتُ ؟ .. أم الموتَ …؟!

أم موت .. الموت؟؟

أم .. عقوق عطايا

وجوافل  جحود هذا  الزمن ؟؟

لو ينهضُ  السيّاب

من بعدِ .. طولِ غياب

سَيأنّ مُوجوعاً .. ومُلتاعاً

و مكدوراً .. ليس من حُمّى

أوجاعَ غربتهِ

لا…

ولا .. من كيّد أمراضه المُثقلات

بالآسى .. والأنين

بل .. من حُزنِ وهج  الشمس

فوق أرصفةَ  الضحايا

 وزواحم كداس وأنفاس

 فحم  و لحم .. ودم وندم

..! قرابين محشرِ هذا  الغياب

ح.ع.الحميد

هوامش وأشارات:

*) المقطع الأول من قصيده السيّاب الشهيرة(سِفر أيوب

** أيوب …النبي الذي أقترن أسمه بالصبر الأسطوري

الناقة… اقصد بها “المرأة العراقية”

–جوافل … من جفلة

زواحم … من رحمة