|| عامر القيسي || رائحة تشرين الزكية..ورائحة الغدر !

Loading

مرّت سبع سنوات على واحدة من من فصول التأريخ السياسي العراقي ، فصل للفخر والتفاخر للجيل الذي اوقد شعلة هذا الفصل المجيد وللاجيال القادمة ، ذلك ان رائحة دماء شهداء ثورة تشرين الزكية مازالت عابقة في سماء نصب الحرية وجسر الجمهورية والمطعم التركي ، ممتدة في سماء العراق لتقص للعراقيين قصص الوطن المنهوب والمستباح الذي اردناه مختلفاً تحت شعار ” نريد وطناً ” لان طغمة الفساد والتخلف قد اختطفته من بين ايدينا واغرقته بالدماء !!  

“بلغ عدد شهداء ثورة تشرين الأول/أكتوبر 2019 أكثر من 550 إلى 560 قتيلاً بحسب الإحصاءات الرسمية للحكومة ومفوضية حقوق الإنسان، بينما توثق بعض القوائم والمنظمات المدنية والبحثية أسماء تتجاوز 1000 شهيد وشهيدة من مختلف المحافظات”.

ثورة احرقت كل مفاهيم الاختلاف والكراهية والفرقة التي غرسوها في نفوس الناس فاصبحنا اكثر من عراقي في وطن مجهول الهوية . لكن تشرين اعادت للهوية القها بل انها صممت لنا هوية جديدة ناصعة نقية هي هوية العراقي في الوطن الواحد دون الاستحواذ عليه ، لجماعات ال ” ماننطيها ” !

ثورة بكل المعايير الشعبية والاكاديمية والتأريخية والضميرية ، ولانها كذلك غدروها بحثالات المجتمع ودسوا فيها امراضهم وخبثهم وتراجعهم في اللحظات الحاسمة خوفا على ” ماننطيها ” ، وكاد التأريخ ان يسجل في اوراقه انتصار الارادة الشعبية على طغمة اللصوص ومنتجات صدف التأريخ واغلاطه القاتلة لولا لحظة الغدر في لحظة الهدير الذي شق عباب السماء ” نريد وطناً “..

هذا التأريخ نفسه سيصحو في لحظة ثائرة للضمير ليكتب اسوأ صفحات الغدر في ظهور الانقياء وصدور النوايا الحسنة .

دماء الف شهيد لن تذهب هدراً رغم صبر الزمان والتقاط اللحظة التي ينهض فيها الفصل الثاني والحاسم للثورة التي كانت البروفه الضررورية للفصل القادم ، الفصل الذي سيميّز بشفافية بين حملة اعلام العراق وحملة الخناجر ، فيكتب التاريخ فصلها الاخير والحاسم ويستريح !