![]()
بحبر/ رئيس التحرير
لا نعني قطعا- الطموح الحميمي … الطبيعي الذي يغذي الذات و ينعشها برذاذ عطر التفوّق و يسقيها بلذة النجاح ، ثم كيف يرتقي من خلاله الإنسان ويسمو بما وهبّ الله له من تنوّع قدرات و تعدّد مواهب و جملة ملكات تنفع و تفيد الناس و المجتمع ، و تديم لتوّسع من منجزات نوعيّة هذا الطموح الخلّاق و تزيد من مساحات الحياة و تعزيز فُرص العيش على نحو تفاعلي ، تتابعي ذات نسق مشترك ، بل ما نعنيه و جُلّ ما نبغيه هو الطموح الجموح الهائج حين يدفع و يتدافع ليُقدّم الهوس بالذات على نحو جنوني شره ، على قيمة و مصالح غيره ، من رهط و جماعة مَن يؤمن و يُبرر لضحالة و ضِعة مقولة ؛ ” على العُلا … حتى و لو على الخازوق ” ، أو من باب آخر يفضي صوب رسم صورة لأدق و أبلغ و أدمغُ معنى لقيمة إنكار الجميل ، ذلك حين يكسر الأعمى عصاه بعد أن يبصر ، و التشبيه مجازي – هنا – طبعا ، كما في مقاصد مطلع أغنية سبعينية لفرقة ” البيتلز ” أي الخنافس ، الإنكليزية الذائعة الصيت و الشهرة ترمي لما نَرمي ، و إن جاء بشكل تهكمي ، تقريعي ، ساخر إلى حدٍ كبير ، يقول ذلك المطلع ، و الذي هو – إيضاً – عنواناً لتلك الأغنية ؛ ” أنا … فليحترق العالم ” ، لا شك بمقاصد من ينتمي و يرى المعادلة مقلوبة ، فيما يتعلّق – مثلاً – بدواعي التحليق بأجنحة الطموح الإيجابي المُبررّ ، ربما من زاوية رؤية ذلك الشاعر الذي أفاد معلناً ، متبجحاً ؛ ” أسيرُ مع الجمع … و خطوتي وحدي ” ، في حين يجدرنا بنا التوقف و التملي ، بل التحديق ، حتى ، بنزعات من يُعطي الفُرص لغيره بغية أن تتواصل الجهود و تتفاعل العقول و تتوّحد الرؤى خدمة للصالح العام بالنسق و العمق الذي رسمه و حددّه أبعاده وغاياته صاحب مؤسسة آبل – للبرامجيات طيّب الذكر ستيف جوبز،حين أفتى وقال بالحرف الواحد ؛ ” أن من غير المنطقي أن نوظّف الأذكياء ، ثم نخبرهم بما عليهم أن يفعلوه ، نحنُ نوظّف الأذكياء لكي يخبرونا بما علينا أن نفعله .” ولقوله الواثق والفخم هذا،صلة وثقى بما نعنيه في أصل وفصل تلك الاساليب والاشكال المتعلقة بأنواع ذلك الطموح الإنساني والإيجابي والخلّاق الذي أسهم في صنع وصيانة الحضارة البشرية منذ بدء الخليفة.
ح.ع.الحميد
الخميس / 8 ت1 / 2026









