![]()

بشّرنا مجلس النواب مساء أمس باستكمال الكابينة الوزارية بإضافة ثلاث وزارات ترضية واربع نواّب مافوق الترضية لسيادة رئيس الوزراء واستكمالاً لفرحة الشعب بهذا الانجاز ، فان السيد الزيدي بشّرنا بدوره من ان نوّبه الاربعة سيعملون بلا رواتب ومخصصات وسيارات وحمايات ، وان كل القصة ومافيها انه سيناقل الاحتياجات الجديدة من الوزارات والمؤسسات الاخرى ، وبذلك سننام مطمئنين من ان الموازنة المثقلة بالعجز والديون ستبقى على حالها صافية مصفيّة !
تتمثل شجاعة النوّاب ودولة الرئيس انهم لم يسمعوا صوت الشعب في الشوارع ولا صوت النخب ولا احتجاجات فقراء هذا البلد الأمين على القرار التأريخي لحكومة الاصلاح الاقتصادي برفع سعر الدولار ومضوا رافعين الرأس أمام الشعب الذي لايفهم في الاقتصاد ولا بالضرورة الحتمية والفلسفية والتأريخة لنواب اربعة لسيادة رئيس الحكومة الذين سينقلون البلاد من حال الى حال !
سيكتب التأريخ بحروف من ذهب حرص الاطار التنسيقي المهيمن على محاربة الفقر والفقراء معاً التزاماً ببرنامجهم الانتخابي الذي حلف بأغلظ الايمان بان لايتركوا مقعداً شاغراً الا واستقتلوا عليه من اجل فقراء هذا الشعب الملكوم !
شعب ذكي ، حسب النخبة الحاكمة ، الى الحد الذي سيصفق بلا توقف لهذا السيل من الانجازات المبتكرة التي زادت الازمة ازمة والفقر فقراً ..وسيقدم هذا التأريخ القدرة الذكائية للحاكمين في معالجة الازمات ليتصدر العراق ، على الاقل ، دول المنطقة رفاهاً وسعادة واطمئناناً على المستقبل بعد ان شبع من رخاء الحاضر وامتيازاته !
وبدوري ابشر الشعب السعيد من ان دولة مثل السويد ارسلت ،على وجه السرعة، فريقا حكوميا الى المنطقة الخضراء لدراسة تجربة العراق والاستفادة منها لحل مشكلاتها المستعصية على الحل منذ مئة عام !
وازيدكم سعادة على سعادة ، فان الرئيس ترامب نفسه حين ارسل باراك مندوبا له الى الخضراء ، طالباً منه ان يستحصل موافقة الحكومة العراقية على ارسال مجموعة من الخبراء الاميركان لدراسة تجربة الاطار في الحكم للاستفادة منها على الاقل للتخلص من متلازمة العجز في الميزان التجاري مع اليابان !
لكن الخبراء عادوا الى واشنطن واخبروه ان الحكومة العراقية رفضت الطلب بكل قوة مبررين موقفهم ب ” براءة الاختراع ” و ” سر المهنة ” مشترطين سحب القوات الاميركية من غرب اسيا قبل أي منفعة يقدمونها للمحتل سابقاً !!
هكذا هو الحال في بلادنا وليس مايقوله الاعداء وابناء السفارات والمتسولون على ابواب واشنطن والاغبياء وهم يرفعون شعار ” نريد وطناً ” وهو بين ايديهم بكامل العافية والثراء رغم انه ، من باب الصدفة ، متخم بالفاسدين والخارجين عن القانون والقتلة المتسترون بالعباءات المتنوعة الالوان والاحجام والدلالات والاهداف ..
كل شيء موجود في هذي البلاد وهي مازالت تبحث عن طريق للأمل والخلاص ..!!









