غاندي.. دائماً وأبداً

Loading

بحبر / رئيس التحرير

كانت قد أضاءت لنا الورشة الأكاديميّة التي أقامتها جامعة اللاعنف وحقوق الإنسان “أونور” AUNOHR لمجموعة من الكُتّاب والاعلاميين العراقيين بالاضافة لعدد من الطلبة العرب نهاية حزيران بداية تموز/ 2017، عتمة زوايا و أروقة ممرات رؤياً لم نكن نبصر من قبل حدودها  إلأ من خلال الرمز الأكثر خصوبةً وأبهى حضوراً و الأوفر حظاً في شيوع فلسفة ” اللأعنف” ونريد به زعيم الهند الروحي ” المهاتما غاندي” أي الروح العظيمة التي نالت تشريف هذ اللقب من لدن الشاعر والمسرحي والروائي البنغالي “رابندرانات طاغور” الحاصل على جائزة نوبل للآداب/1913 .

    غاندي الذي يكاد يقترن أسمه اللامع والمضيىء بخلود تبعات وخواص هذا النهج والوهج الإنساني الذي يدفع  بتقدّم روح المحبة والسلام عبر أُطر التسامح والتوأدد صوب أمام الأمام في ملمات نواسق هذا الجوهر السلمي والسعي لإيجاد الحلول الإيجابية والناجعة في أية نزاعات أو صراعات تحصل ما بين الأطراف، خلال حركة أستقلال بلاده أبان مرحلة الإستعمار القاسي والوخيم على شبه هذه القارة، ومن جملة مقتطفات من أقوال و نصوص ” غاندي ” نقرأ :

” أعتقد بصدق إنه يكون الأختيار بين الجبن والعنف ،فأني أنصح بالعنف، لهذا السبب أوصي هؤلاء الذين يؤمنون بأسلوب العنف أن يتعلموا أستعمال السلاح، وقد أفضّل أن تلجأ الهند إلى أستعمال السلاح للدفاع عن شرفها على ان أراها تصبح أو تبقى، بسبب الجبن، الشاهد العاجز على خزيها.”

-” أنا لست رؤيوياً، بل أدّعي أنني صاحب فكر مثالي-عملي، أن دعوة اللاعنف لا تتوجه فقط للحكماء والقديسين،بل تتوّجه أيضا إلى عامة الناس، أن اللاعنف هو سنّة الجنس البشري، كما أن العنف هو قانون البهيمة، ذلك أن العقل في ثبات عند البهيمة وهي لا تحتكم الى قانون آخر سوى القوة الجسدية، أن كرامة الإنسان تتطلب منه الأمتثال لقانون أعلى، الأمتثال لقوة الروح والعقل.”

” لا أريد أن يُساء فهم فكرتي، القوة لا تصدر عن القوة الجسدية، أنها تصدر عن إرادة لا تُقهر.”

” الحكماء الذين أكتشفوا اللاعنف وسط العنف هم أكثر عبقرية من نيوتن، بل هم محاربون أكثر شجاعة من ويلنغتون، ولانهم عرفوا معنى أستخدام  الأسلحة، وأدركو أنها غير مفيدة ، وعلّموا العالم المتعب أن خلاصه لا يكمن في العنف بل في اللاعنف.”

من كل هذا نصل إلى ” إن اللاعنف هو دائما أكثر فعالية إذا لم تكن المؤسسة التي تواجه تحديا ًمستعدة لإطلاق النار عليك “

ح.ع.الحميد