أما بعد…إضاءات..المخرجة إيمان خضير تحصد هذا الشهر جائزة أفضل سيناريو من مهرجان ” فيمتو” الدولي للأفلام القصيرة في الإسكندرية

Loading

نمتار / منى سعيد

على الرغم مما نعيشه من أجواء كابوسية تهدد مفاصل حياتنا بكل أشكالها حتى بتنا نردد مقولة ( جاك الواوي جاك الذيب) بما يعني عدم تمتعنا بأمان كاف ولا استقرار ونحن نعيش  كوارث  تتعلق بقوتنا اليومي، مع انحدار المستويات الاجتماعية والأخلاقية وضياع الكثير مما بنيناه من قيم ومباديء تنشد تحقيق العدالة الاجتماعية والعيش الرغيد .. في هذا الجو المعتم المغبر تلمض هنا وهناك إضاءات كنسائم لطيفة في لهيب تموز ، هنا أجد أن لا بأس من التذكير بها   لعلكم تسعدون بها مثلي ولو للحظات.

الصديقة  المخرجة وكاتبة السيناريو والممثلة المسرحية ومقدمة البرامج ومعدة برامج قناة المعارضة العراقية أيام النظام السابق ، الدكتورة إيمان خضير تحصد هذا الشهر جائزة أفضل سيناريو من مهرجان ” فيمتو” الدولي للأفلام القصيرة في الإسكندرية عن فيلمها ” جدارية المطر” من إنتاج مؤسسة السجناء السياسيين في العراق.

عرض هذا الفيلم في بغداد في أكثر من مكان واقتصرت مشاهدته على نخبة قليلة من الجمهور، ولم تتبن أي دار عرض سينمائي عام تقديمه .  وهو فيلم يستحق الإشادة حقا نظرا لفكرته المبتكرة الخلاقة التي لم تتناول فكرة السجين السياسي مباشرة بل أخذته رمزا عبر فنان يرسم بالسجن لوحة عادية وبمرور الوقت وعند بدء ملامح سقوط النظام يهطل المطر عليها وتتضح خلفها صورة صدام تتلاشى بالمطر.

ويتناول الفيلم عبر تسجيل لقطات وثائقية التحولات السياسية في فترة العهد الصدامي وبوادر انتفاضة آذار وغيرها من الإحداث في حبكة متماسكة.

وللحق فأن مخرجتنا تعمل بمفردها وعلى نفقتها الخاصة عدا إخراجها لفيلم عاملات الطابوق الوثائقي الشهير وكان من إنتاج تلفزيون الجزيرة القطري ، وهذا الفيلم. ولها نحو عشرة أفلام من إخراجها وكتابة السيناريو لها ، وبهذا فهي مؤسسة ثقافية بمفردها تناضل من أجل تقديم الأجمل والأرقى عبر الفن السابع. وهذه المرة الثانية فقط تُذكر باستحقاق نيل جائزة السيناريو من مصر رغم صعوبة التقييم هناك ، وقبلها كانت قد حصلت على جائزة  لجنة التحكيم من المغرب ، وفي بلدها لم تنل حتى اليوم ما تستحق فعليا للأسف،رغم مواصلتها العمل بدأب ونشاط، ونفاجئ بتصوير فيلم جديد لها يخص معاناة المرأة العراقية بعدما عرضت فيلما وثائقيا عن انتفاضة تشرين عاشت أحداثه وصورته شخصيا عبر تجربة صعبة دامت ستة أشهر.