موقع ” جي فيد” الاسرائيلي : قواعد اللعبة تغيّرت في العراق بعد الانسحاب الاميركي الذي  أزال أحد القيود التي كانت تعيق تنفيذ ضربات إسرائيلية ضد العراق

Loading

نمتار / متابعة

كشف موقع “جي فيد” الإسرائيلي عن تحولات يجري بحثها داخل المؤسسة الأمنية للاحتلال الإسرائيلي في التعامل مع العراق بعد اكتمال انسحاب القوات الأمريكية، معتبراً أن انتهاء الوجود العسكري الأمريكي أزال أحد القيود التي كانت تحد من تنفيذ ضربات إسرائيلية محتملة داخل الأراضي العراقية.

وبحسب تقرير للموقع، ترجمته شبكة “الساعة” ونشرته جريدة المدى البغدادية ، فإن “القيادة المركزية الأمريكية أكملت في 30 أيلول عملية إجلاء القوات والمعدات الأمريكية من قاعدة أربيل الجوية، منهية بذلك مهمة العزم الصلب داخل العراق.

ويقول الموقع إن “المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تستعد لما وصفه بتحول مفاهيمي عميق في التعامل مع ساحة العمليات العراقية”.

وقال التقرير إن “وجود الجنود الأمريكيين في العراق فرض في السابق قدراً من ضبط النفس على الضربات الإسرائيلية المحتملة، بسبب المخاوف من إصابة قوات أجنبية”، قبل أن يضيف أن “هذا القيد أزيل بالكامل الآن”.

وبحسب الموقع، فإن “المساحات الواسعة للعراق تفرض على الاحتلال الإسرائيلي توسيع قدراته التكنولوجية والاستخبارية بهدف تحديد ما وصفه بـمراكز ثقل الفصائل”.

وشدد على “استهداف القوافل والمعدات العسكرية الموجودة في العراق لحظة عبورها الحدود غرباً باتجاه سوريا”.

وربط التقرير بين الانسحاب الأمريكي ونشاط الفصائل المسلحة العراقية المرتبطة بإيران، زاعماً أن كتائب حزب الله وحركة النجباء ترفضان التخلي عن سلاحهما“.

كما زعم التقرير أن “الفصائل العراقية توجه مواردها اللوجستية والعملياتية نحو تهديد إسرائيل”، مستشهداً بـ”الهجمات السابقة بالطائرات المسيّرة والصواريخ التي انطلقت باتجاهه”.

استعداد استخباري وعسكري

وبحسب التقرير، يعمل الاحتلال الإسرائيلي على توسيع نطاق جمع المعلومات الاستخبارية المتعلقة بالعراق، بالتوازي مع استمرار التعاون الاستخباري مع الولايات المتحدة.

وأضاف أن “القوات الإسرائيلية تسعى أيضاً إلى تطوير منظومة دفاع جوي مشتركة مع دول وصفها الموقع بـالمعتدلة في المنطقة، بهدف اعتراض التهديدات القادمة من العراق قبل وصولها إلى أهدافها”.

الأردن يدخل على خط التهديدات

ولم يحصر الموقع تداعيات مرحلة ما بعد الانسحاب بالعراق والاحتلال الإسرائيلي، بل تحدث عن مخاوف أمنية متزايدة لدى الأردن من هجمات قد تنطلق من الأراضي العراقية.

وأشار التقرير إلى أن “الأردن وجه في آب الماضي تحذيراً إلى العراق مفاده أن أي هجوم ينطلق من أراضيه باتجاه الأراضي الأردنية سيُرد عليه بالنيران فوراً ومن دون تردد”.

وربط الموقع ذلك بما وصفه بـ”تهديدات ملموسة” أطلقتها فصائل شيعية موالية لإيران داخل العراق ضد الأردن على خلفية تعاونه مع الولايات المتحدة”.

“الانسحاب أزال المكبح الأخير”

ويختتم الموقع الإسرائيلي تقريره بربط مباشر بين خروج القوات الأمريكية واتساع هامش التحرك العسكري للاحتلال الإسرائيلي تجاه العراق.

وقال التقرير إن “الانسحاب الأمريكي لم يخلق التهديد، بل أزال ببساطة المكبح الأخير”.

وأضاف أن “الفصائل باتت تتمتع بمساحة أكبر من الحركة السياسية والعسكرية داخل العراق”، معتبراً أن “الجيش الإسرائيلي يرى أن قواعد اللعبة تغيرت بالكامل”.