![]()
نمتار / المفتي
بالنظر لسياقات استقبال زيارات وفود ومسؤولي دول إلى العراق، فإن اليقين في كل المشاهدات هو غياب الإجراءات البروتوكولية المعتمدة لاستقبال الوفود، وغياب التنسيق، لدرجة الفوضى في معرفة وتطبيق أجندة الزيارات وتحقيق الأهداف منها.
اللي يجينا ندگ له طبل بالمعنى الحقيقي، ونسويله زفة، ما شايفين واحد يعبرنا لو يگول لنا مرحبا، شي عجبَة، لازم كل رئيس كتلة يلتقي بالزائر الضيف الكريم، على أن يكون اللقاء في مقر رئيس الحزب، وبدون أي حضور من وزارة الخارجية العراقية، الجهة الاختصاص في العلاقات الخارجية مع الدول.
النوب الزائر يظل صافن شنو الموضوع، بس يسكتوه بالهدايا لأن الجماعة عبالهم كل الدول حالها تمشي بالهدايا، وما يدرون أي وفد خارجي من يرجع لازم يصرح بالهدايا اللي استلموها، لأن دول تعرف النزاهة ودول فيها إجراءات محاسبة، مو منو يقرا ومنو يكتب.. حب جگاير علج.
وزيرة دفاع دولة أفريقية تجي زيارة لبغداد، شنو علاقة وزارة الزراعة من هاي الزيارة حتى وزير الزراعة يلتقي بيها؟ إلا إذا وزارة الزراعة تريد شراء طائرات لمكافحة الآفات الزراعية، وبعدين شنو صلاحية محافظ لمحافظة عراقية يستقبل وزير دفاع دولة أجنبية؟ لا ويطلع بيان من مكتب المحافظ أن اللقاء كان لبحث التعاون بين المحافظة ووزارة الدفاع الدولة الأجنبية، شنو ومنو وليش وشدعوة؟ يعني احتمال هاي المحافظة تريد بناء جيش انفصالي لأن هذه الأيام الأصوات الانفصالية كلش عالية وصايرة مودة وكشخة، أي رئيس محافظة ضايج ويجوز متعارك بالبيت بسبب استخدام حق الفيتو للزواج من الثالثة (لأن الثانية بالجيب)، فماكو غير يعزف نغمة الانفصال على مقام اللامي. بالأول يلوم الحكومة بس رفع العتب، ثم يعلن عن خطة الانفصال.
وبعدين وين الملحق العسكري العراقي في السفارة العراقية في تلك الدولة اللي وزيرة دفاعها تزور العراق؟ مو المفروض يكون في اللقاءات للاطلاع على الأجندة؟ ومو المفروض زيارة وزير دفاع الدولة اللي هو ملحق عسكري بيها يكون بمعرفته؟ لو هو ما يعرف شنو واجبات ومهام الملحق العسكري، بس لبس البدلة العسكرية ويطگطگ صور.
أدري إذا هيچ حريصين على الشوفة والاستعراض ولازم أي واحد يجينا الكل يشوفوه، إي لعد اشتغلوا حتى الضيف الكريم يشوف أشياء حلوة بالبلد، مو مكاتبكم اللي عبالك صابغها صباغ كان يشتغل بفتح المجاري، لو أثاث مكاتبكم لازم كراسي قاطين واحد يا دوب يبين بيها، والنوب لازم اللون الذهبي المقزز في الأثاث، والمصيبة كل لقاءات المكاتب دعايات مجانية لشركات العصاير والمياه، لأن الجماعة خارج الذوق، ما يعرفون يقدمون الشربت بگلاصات، يجيبوه بالعبوة البلاستيكية مال الشركة، واسم وعلامة الشركة تطلع بكل الفيديوهات والأخبار، دعاية وإعلان بالأخبار.
والنوب وين أبو المراسيم حتى يخبر الزائر الكريم شنو نوع اللبس للاستقبال؟ يعني ما معقولة تجينا وزيرة لابسة عبالك دشداشة بيت حتى لو هذا لبس دولتها، لازم عدنا لائحة اللبس الرسمي اللي الضيف يلتزم به بالاستقبال الرسمي، مو مرة يجينا واحد بملابس كاجوال ونعال صندل، ومرة تجينا وحدة بملابس البيت. طبعاً هذا قدرنا عد الدول، بينما لغير الدول يحسبون كل خطوة بالمسطرة، وكل حركة بالمليم، وكل جزئية بكل دقة: كم خطوة مشي قبل السلام، شنو لون اللبس، وين أوگف، أسلّم لو لا، النوب الوزير يمتنع عن المصافحة يستحرم، وين اكو حلال وحرام بالسياسة حتى تستحرم.
وحتى نرجع نرفع راسنا بين الدول، تركوا هاي الزفة والمهزلة، ولازم أي وفد زائر يرسل أجندة الزيارة للمراسيم قبل الوصول للموافقة، وإذا بيها أي لقاء مع أي شخصية ما عدها منصب رسمي ما تطلع الموافقة، وإذا أي لقاء مع شخصيات خارج اختصاص الوفد الزائر لازم يقدمون الأسباب، وإذا الأسباب غير مقنعة ماكو زيارة.
أنتو وين وأساسيات الدولة وين؟ هسة ربع قرن ما علمكم شي غير السرقة وچوية الگصة ومعرفة نوع المحابس والسبح؟
فيا جماعة، ترى الدولة لها شروط وعلامات، بس أني ما جاي أشوف عدنا غير علامات ما قبل الموت: الهذيان.









