![]()
بحبر/رئيس التحرير
أتى توّقف “نمتار” لعدةّ أيام – محسوبة – تحت طائل جُملة تحديثات وإعادة فحص ومراجعة مضامين وشواهق تقييم عام،والخروج بطلّه وحلّه جديدة ومتميزة تُبهر وتُحفّز متابعيها ،وهذا ما حصل فعلاً،بحسب ما وصلنا من أراء وتقيمات،إلى جرد كشف إمتدادات نوعيّة وتفصيليّة ،أتضحت ولاحت ملامحها بشكل أدق وأكثر نصوعاً وسطوعاً لدى هيئة التحرير وعلى نحو يكاد أن يكون متوّقعاً في الكثير من جوانب التفكير ونواحي التغيير برفع مناسيب التطوير الذي أختطته الوكالة المختصّة بالذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي،كونها الرائدة بهذا المجال عراقيّا،وربما على نطاق المنطقة -عموماً-بحدود علمنا،أذكر أن أستفتحّت أولى أعمدتي التي أخترتُ لها -عن قصد- عنوان “بحبر/رئيس التحرير”،مستبدّلاً صيغة ب “قلم” إلى ب”حبر” والإكتفاء بتوقيع الحروف “ح.ع.الحميد” بدلاً عن أسمي الصريح الذي أنفقتُ عليه أكثر من أربعة عقود متجذّرة ومتواصلة في محراب صاحبة الجلالة “الصحافة” كما كانوا يطلقون عليها،أو مهنة المتاعب بقوالب تسمية أخرى،تبدو أكثردّقة،من ناحية الرصف والصف لحقيقة واقع هذه “الورطة” التي لم نُجبّر عليها،مضت أربعة سنوات على ذلك العمود الذي أنضوى بمظلة عنوان” لماذا نمتار؟” وذكرتُ -حينها- من أن الاسئلة مفاتيح،بحسب الفيلسوف “ريلكَه”،الذي لم يكتف بهذا الحدّ، بل أضاف متسائلاً بمرارة يقول؛ “إلى متى سنبقى نطلقُ الأسئلة؟”،من هنا جئتُ متسائلاً أقول؛”لماذا نمتار؟”،وقبل الخوض في الاجابة،أجدُ أن أَذكر وأُذّكر- مُجددّاً – بأن نمتار أو نمتاروا أو نمتارا،بحسب الاساطير السومرية إله صغير ويعنى “القدر”أو”المصير”،ولمن يرغب بإستزادة أكثر وأغزر حول هذا الاسم،الذي أثار العديد من التساؤلات نحو ماذا يعني،فلينبش عنه في سهوب “كَوكَل”،وأن كُنا في “نمتار” قد أتخذنا من عبارة “سِّر ببطء..تصل بسرعة” شعارا لنا في دأبنا وحيثات عملنا الذاهب والساعي نحو المستقبل ،إنمّا لتكن الوكالة مرآة وعين باصرة و قريبةً ،قدر الإمكان ً ممّا يحتاجه الواقع الراهن ،معمدّة بروح وعقلية إعلام رائد يتوخى الدقة ونبل المصداقية وشرف الشفافية من خلال إعتماد تكنولوجيا المعلومات وتقانة الإعلام الرقمي وما يحمل من تنوّعات مذهلة،أضحت علامة فارقة وحاسمة في عصرنا الحالي، فيما تترآى الرؤية الخالقة لمحتوى حصري و مدروس في كافة المجالات الحيويّة،من حيث قدرة الفنون بكل ما تملك من قواها الناعمة،محرّضة على الحُبّ و التأخي و الجمال،كذا لمّ شمل مقتربات الثقافة و المعرفة والفكر،عبر مسارب تحليلات معمّقة ودراسات وأفكار،إلى جنب السعي لإنتاج كل ما هو مرئي ومنظور وفقا لأفضل المعايير وأحدثها في مجال التوثقيق والتدوين الرقمي،وغيرها من مصبات الثقافة وقضايا الدفاع عن حقوق الإنسان وموضوعات اللا عنف و التسامح،وبما تسمح و تتسع به فضاءات الفضول المعرفي وتحليقات ممكنات الذكاء الاصطناعي التي إجتاحت العالم وقرّبت من مساحاته حدّ التماهي ما بين الواقع والخيال،حتى أضحى الواقع- ربما – أكثر ثراءً من الخيال، الذي كان يرى فيه العبقري الفريد “إنشتاين” على إنه أهم وأجدى من المعرفة،تلك المعرفة التي حسم أمرها ” فرنسيس بيكون” حين نعتها ب “القوة”.
ح.ع.الحميد






