نمتار ..|| عامر القيسي || ” ماكو حدود ..ماكو نفط “!!

Loading

هذا هو شعار بعض المحتجين في محافظة ميسان بعد ان منح رئيس مجلس المحافظة ميسان، مصطفى دعير، الحكومة العراقية مهلة حتى الخميس لإعادة فتح منفذ الشيب الحدودي مع إيران، محذرًا من تصعيد الى مستوى العصيان المدني ، مهدداً بفصل المحافظة عن العراق !!

دون ان يقول لنا السيد دعير عي الطريق الذي يسلكه للانفصال لأنه يعرف بأن  طريق جعرافية ميسان يودي الى الجارة ايران !!  

ومقارنة مع شعار ثوار تشرين ” ماكو وطن ماكو دوام ” يتضح لنا الفرق النوعي بين مفاهيم مثل الوطن ، ففيما كان شعار تشرين يربط بين ضياع الوطن، وتفاصيله كالدوام المدرسي والجامعات والوظيفي و ضياع القضية الاكبر الأساس التي تندرج تحتها كل المتبينات .

يربط شعار بعض محتجي ميسان بين الحدود والنفط، الذي يبدو منهمكاً برسالات ولاء من ” اننا هنا “، بين غلق المنفذ كاختصاص سيادي للحكومة ووقف عمل شركات النفط كمصلحة عليا تخص مصالح الشعب العراقي برمته .

فمن اين أتىرئيس مجلس المحافظة بصلاحيات خطيرة من هذا النوع ؟

قيادة عصياان مدني …

اعادة فتح الحدود …

وقف اعمال الشركات النفطية ..

وقف تصدير النفط نهائيا فشعاره ” ماكو حدود ..ماكو نفط “!!

التهديد بهذه الاختصاصات الحكومية تستوجب احالته الى القضاء مباشرة وليس ارسال لجنة تقصي التي لن تكون في منآى عن الضغوط والانحيازات الحزبية ان لم تتواطأ على اسس دينية وعشائرية ومناطقية !

لو قلت انا العبد المسكين خمس ماقاله السيد دعير ، هل كنت حتى اللحظة اكتب هذه السخافات !

هل كان السيد الزيدي سينتظر نتائج اللجنة التي سيرسلها للتحقيق معي ثم يتخذ القرار؟

السؤال الاهم : على أي شيء ستبحث وتحقق اللجنة ؟

هل ستذكّر السيد دعير بالاختصاصات الحصرية المذكورة في المادة (110) في “مجالات السياسة الخارجية والدبلوماسية، الدفاع والأمن الوطني” فضلا عن الثروات الوطنية ؟ او ستعود خالية الوفاض الا من توصيات لاقيمة لها في تنفيذ شعارات الزيدي نفسه في الحفاظ على الدستور وحمايته ووضع كل العراقيين تحت مسطرة القانون التي لاتميز بين هذا وذاك ؟

الغالب الأعم والاقرب الى الحقيقة ان هذه الفضيحة ستمّر كما مرّت غيرها من الفضائح سواء بحكومة الزيدي، على قصر عمرها،  او الحكومات التي سبقته التي لم يظهر لنا فيها صقراً يرعب الغربان !

سنبقى في حيرة من أمرنا..

 بين وطن ووطن ..

وطن يباع ويشترى في ساحات النخاسة السياسية ..!

ووطن محبوس في ساحات الاحتجاج !