مهرجان بابل للثقافات العالمية الدورة 13 “كلنا بابليون”… الاحتفاء بسبعة رموز ثقافية عراقية وشخصيات بارزة في المشهدين الثقافيين العربي والكردي, الذين تجاوزوا المائة من عمر ولادتهم هذا العام

Loading

نمتار / بابل / أمجاد ناصر

دعا رئيس مهرجان بابل للثقافات العالمية, الدكتور علي الشلاه, إلى تعزيز دور رأس المال الثقافي الوطني في دعم الفعاليات والمبادرات الإبداعية, وتمكين المؤسسات والمهرجانات العراقية من مواصلة نشاطها وتطوير برامجها, لأن الثقافة تمثل مساحة جامعة للمجتمع وجسراً للتواصل بين مكوناته, ولا سيما في ظل التحديات التي تواجه العمل الثقافي في العراق والمنطقة.

مضيفاً خلال فعاليات مهرجان بابل للثقافات العالمية الدورة 13 كلنا بابليون: إن دعم رأس المال الثقافي العراقي للفعاليات الوطنية يمثل توجهاً أساسياً يعمل عليه مهرجان بابل للثقافات العالمية, ويشكل هذا الدعم جزءاً من ميزانية المهرجان في دوراته المختلفة, انطلاقاً من الإيمان بقدرة المؤسسات والجهات الوطنية على الإسهام في رعاية الثقافة وتعزيز استدامة الأنشطة الإبداعية, ولابد الأشادة بالدور الذي يؤديه مدير (سومر سينما) المهندس الاستشاري سليم الربيعي في دعم المبادرات الثقافية وتبني الفعاليات المهمة, زنثمنً مبادرته المبكرة إلى مساندة هذه الأفكار, وأهمية توثيق الجهود والمبادرات التي تسهم في خدمة الثقافة العراقية, حتى تبقى حاضرة في الذاكرة الثقافية, ويُعرف أصحابها ودورهم في دعم المشهد الإبداعي.

    لافتا الى  أن تزامن الفعاليات الثقافية ينبغي ألا يتحول إلى سبب للخلاف أو التنافس السلبي, بل يمكن استثماره لتوسيع دائرة المشاركة, وتعزيز التعاون بين المنظمين والاستفادة من وجود المثقفين والضيوف العرب والأجانب في العراق.

وشهد برنامج الدورة الحالية الاحتفاء بسبعة رموز ثقافية عراقية, من بينهم شعراء رواد وشخصيات بارزة في المشهدين الثقافيين العربي والكردي, الذين تجاوزوا المائة من عمر ولادتهم هذا العام وهم, بدر (شاكر السياب, عبد الوهاب البياتي, بلند الحيدري, حسين علي محفوظ, خالد الرحال, مصطفى جمال الدين,  رفعت الجادرجي) إلى جانب الشاعر الكردي هەڵۆ شيركو بيكس, نجل الشاعر الكردي الكبير ورمز الثقافة الكردية شيركو بيكس والفنان التشكيلي الكبير فيصل لعيبي. ان تكريم هذه الرموز ينطلق من رؤية تؤكد أن الشخصيات الثقافية العراقية تمثل إرثاً وطنياً مشتركاً, ينبغي أن يكون مصدر وحدة وتقارب بين أبناء البلاد, بعيداً عن أي محاولات لتوظيف الاختلافات الثقافية أو القومية في اتجاهات تفرق المجتمع, وتستطيع الثقافة أن تؤدي دوراً أساسياً في تعزيز الهوية الوطنية, من خلال إبراز إسهامات المبدعين من مختلف المكونات, والتعريف بمنجزهم بوصفه جزءاً من تاريخ العراق وذاكرته الحضارية.  

                  

واوضح الشلاه ، في هذه الدورة وفي الدورات القادمة سنستمر بتكريم الفعل الثقافي, ولا تقلق أكرر لا تقلق كل الثقافة في العراق وكل مكوناتها محترمة, عندما ضرب الإرهاب متحف الموصل اتصل أحد كبار المثقفين العرب, وقال ( ألم تكونو قادرين على حفظ الثقافة) فقلت له لا تقلق سنحفظ الإنسان وسنحفظ الثقافة, ولن تسقط لا مسلة حمورابي ولا رموز أشور ولا رموز السومريين كما سقطت تماثيل بوده في أفغانستان, العراق عراق متسامح ومحب للثقافة لا يكرر الأخطاء, وحماية هذا الإرث مسؤولية وطنية وإنسانية تتجاوز حدود الحاضر, لأنها تتعلق بذاكرة البشرية وتاريخها المشترك, والعراق رغم ما واجهه من تحديات قادر على مواصلة حماية ثقافته ورموزه الحضارية, لأن التنوع الثقافي يمثل مصدر قوة وأن المجتمع العراقي يمتلك رصيداً من التسامح والمحبة والانفتاح يمكن البناء عليه لمواجهة محاولات التطرف والإقصاء.

كما أوضح: أن الموافقة على الشراكة مع مهرجان بابل لسينما الأنميشن, جاءت انطلاقاً من أهمية الفنون الحديثة, وضرورة الاستعداد للتحولات التي يشهدها العمل الثقافي, لأن فنون التحريك والرسوم المتحركة تمثل مساحة مهمة للتواصل مع الأجيال الجديدة, وتقديم الأفكار والرؤى بأساليب تتلاءم مع تطور وسائل الاتصال والمنصات الرقمية, والاهتمام بالأنماط الثقافية الكلاسيكية يظل مهماً, لكن الاقتصار عليها قد يؤدي إلى الابتعاد عن الأجيال الجديدة والمبدعين الذين يحملون أفكاراً وأساليب تعبير مختلفة, الأمر الذي يتطلب انفتاح المؤسسات الثقافية على الفنون المعاصرة, ومواكبة التطور التكنولوجي والاستفادة من الإمكانات التي تتيحها وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة.