فيسبوك ….عبر البطاقة الوطنية… برقية الى سند وكلل

Loading

نمتار / محمد رشيد

​تشهد منصات التواصل الاجتماعي اليوم تمدداً هائلاً حتى باتت تُشكل الفضاء الأوسع لتفاعل الأفراد وصياغة الرأي العام وتبادل العلاقات.

وفي خضم هذا الانفتاح يكفل الدستور والقوانين لكل مواطن الحق في التعبير عن رأيه وفتح حسابات شخصية على مختلف المنصات مثل “فيسبوك”، و”إنستغرام”، و”تيك توك”، وغيرها. غير أن هذا الحق الأصيل بات يواجه تحديات جسيمة تهدد السلم الأهلي مما يفرض إعادة النظر في كيفية تنظيم هذا الفضاء الرقمي عبر ربط الحسابات بالهوية الرسمية الصريحة ، و​ما كان مخصصاً لتقريب المسافات وكسر حواجز الجغرافيا تحول في كثير من الأحيان إلى ساحة لتصفية الحسابات منها (الابتزاز . التهديد . الخطف . المحتوى الرذيل . التشهير . نشر الاكاذيب . الشائعات) وغيرها.

   إن إتاحة إنشاء الحسابات بأسماء وهمية ومستعارة اصبحت مصدر قلق وتهديد الشخصيات العامة المحترمة دون رادع أخلاقي أو قانوني.

و​المطالبة بأن يكون لكل مواطن الحق في امتلاك صفحة شخصية بشرط أن تكون باسمه الصريح ومثبتة عبر أوراقه الرسمية، لا تُعد بحال من الأحوال تقييداً لحرية التعبير بل هي المدخل الحقيقي لحمايتها فالفرق شاسع بين “الحرية” التي تُمارس بوعي ومسؤولية، و”الفوضى” التي تتخفى خلف الشاشات المظلمة وعندما يدرك المستخدم أن كلماته ومنشوراته مرتبطة بهويته الحقيقية سيزداد وعيه بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه تجاه ما ينشر وسيسهم هذا التوثيق في ردع المتربصين والمتصيدين في الماء العكر وتقليص الجرائم الإلكترونية بشكل ملحوظ.

​إن الحفاظ على أمن المجتمع وسلامة أفراده من الابتزاز والتشهير يقع في قمة الهرم الأمني ولا يمكن تحقيقه دون تنظيم دقيق للفضاء الرقمي. هذه دعوة صادقة الى الاستاذ مصطفى سند وزير الاتصالات و الاستاذ بليغ ابو كلل رئيس هيأة الاعلام والاتصالات لدراسة المقترح لاهميته في حفظ الامن والارتقاء بثقافة المجتمع.