![]()
وجّه, رئيس حكومة إقليم كوردستان العراق مسرور بارزاني, بالتزامن مع الحدث لليوم الأخير لمهام قوات التحالف الدولي في العراق: باسم شعب كوردستان, بالشكر والتقدير للولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية وكافة الحلفاء, على تضحياتهم ودعمهم في مكافحة ودحر إرهابيي داعش, وتطوير قدرات قوات البيشمركة, وحماية الإقليم والعراق عموماً, وتكمن الأهمية الجيوسياسية لإقليم كوردستان, بوصفه حلقة وصل محورية تربط أسواقاً كبرى في الشرق الأوسط, بدءاً من تركيا وإيران وصولاً إلى الدول العربية, قدرة الإقليم على لعب دور فاعل في التكامل الاقتصادي والتقريب بين شعوب المنطقة.

مضيفاً خلال حفل وضع الحجر الأساس لحزمة مشاريع استراتيجية تابعة لشركة تويوتا في أربيل: ان إنهاء مهام قوات التحالف لا يعني قطع العلاقات مع أصدقائنا, بل انتقالها إلى مرحلة وصيغة جديدتين لتشمل التعاون الاقتصادي والثقافي والسياسي, والأمني والعسكري أيضاً وسيكون إقليم كوردستان جزءاً فاعلاً في تطوير هذه العلاقات, قد يظن بعض الأعداء والمتربصين أن إنهاء مهام التحالف الدولي سيشكل خطراً داهماً على إقليم كوردستان. ورغم أننا ندرك تماماً أن خطر الإرهاب والتحديات الأمنية لم تنتهِ بعد, إلا أننا نطمئن الجميع بأن قدرات القوات العراقية اليوم تفوق ما كانت عليه في السابق.

أن قوات البيشمركة تقف اليوم قوةً رصينة وموحدة, وعلى أتم الاستعداد لمجابهة أي خطر قد يهدد إقليم كوردستان, ونشدد مجدداً على الجاهزية التامة للقوات المسلحة لردع أي اعتداء يستهدف أمن واستقرار الإقليم وعموم العراق.

كما أوضح رئيس الحكومة: أن التداعيات السلبية للنزاعات الإقليمية ألقت بظلالها على الاقتصاد العراقي, مما يستوجب تضافر كافة الجهود المؤسساتية, وإننا في حكومة إقليم كوردستان سنضع كافة إمكاناتنا وطاقاتنا لدعم ومساندة الحكومة الاتحادية في بغداد لتجاوز هذه الأزمات والظروف الاستثنائية التي نمر بها, وننتظر من الحكومة الاتحادية أن تضطلع بمسؤولياتها كاملة, وأن تلتزم بتطبيق الدستور بحذافيره, وترسيخ مبادئ العدالة والتعامل مع كافة أجزاء العراق ومكوناته على قدم المساواة وبلا تمييز.
وسنستمر في نهج التعاون المشترك, وندعوا القوى السياسية الكوردستانية قاطبة إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الحزبية والشخصية, وطالب بالإسراع في تفعيل برلمان كوردستان كخطوة أولى وأساسية لتشكيل الحكومة الجديدة التي تأخرت كثيراً, نحن مستعدون منذ اليوم الأول، وندعو اليوم جميع القوى السياسية، لا سيّما التي نالت ثقة المواطنين، لتتحمل مسؤولياتها أمام الشعب، وتتوجه إلى البرلمان لإعادة تفعيله، ليتسنى لنا تشريع القوانين، وتسهيل الأعمال، ومواصلة تقديم الخدمات اللائقة لمواطني إقليم كوردستان.









