ضربة الريشة     

Loading

  

         نمتار / بقلم علي حداد

الكلمة

عصا موسى (ع) تحولت لدى المبدع .. الى ضربة الريشة الاخيرة

مهداة الى  : النحات الفطري الراحل منعم فرات

كان يتحدث الى أبي بحرقة:

– ثمة فرق كبير بين المبدع.. والمرء الذي لا يستحي

– إذا لم تستح فأفعل ما شئت

– ليس هذا بيت القصيد

وحين رأى أقداح الشاي التي جاءت بها أمي غمره الفرح وأبتسم كأنما كانت أقداح الشاي هي بيت القصيد.. لكن البسكوت والمربى.. كانا من دعائم البيت.

– شكراً سيدتي.. هنالك  واحد من العظماء قال:

  • (غاية الادب ان يستحي الانسان من نفسه) 

– أنظر فإذا كنت خجولاً مفرطاً في الحساسية فسوف تمتنع عن نشر الادب الرديء.. والأغاني الرديئة.. و…

قاطعه أبي:

– لي صديق مفرط في الحساسية وهو كيس جداً.. لكن كان غبياً جداً

– أوه.. ها أنت تعود الى خلط الاوراق.. ارجوك أفهمني، أدركني.. أدب ليس فيه ضربة ريشة..

وسألت أمي جدي وجدتي إذا كانت لديهما الرغبة في الشاي:

– لا.. فالشاي يزعجنا في الليل.. ويرغمنا على النهوض من الفراش

أحسست بصديق أبي وقد أنزعج ثم تشنج حتى قلت في نفسي أنه سيموت.. لكنه وعلى غير توقع عطس في وجه أبي الذي خجل ان يمسح الرذاذ في حضرته.. فعل ذلك بصوت مخجل .. فهز أبي رأسه كأنما أدرك الآن ما تعني ضربة الريشة الأخيرة..