نمتار / متابعة
كشف تقرير نشرته جريدة المدى عن اندلاع خلاف حاد داخل اجتماع «الإطار التنسيقي» الأخير، على خلفية قرار إحدى الزعامات قصف دولة عربية مجاورة، فيما لوّح رئيس الحكومة علي الزيدي بالاستقالة للمرة الثانية.
واضاف التقرير الذي كتبه تميم الحسن ، في المقابل، وُجّهت اتهامات إلى فالح الفياض، رئيس الحشد، بالتقصير في التعامل مع القصف السعودي-الأميركي الذي أوقع قتلى وجرحى من الحشد ومستشارين إيرانيين.
ولا تزال بغداد ترفض الادعاءات السعودية بشأن هوية منفذي الهجمات على المملكة، رغم عقد 7 اجتماعات عراقية-سعودية خلال الشهرين الأخيرين بهذا الخصوص.
وبعد تلك التطورات، ألغى رئيس الحكومة علي الزيدي زيارته المرتقبة إلى السعودية، وهي الزيارة التي كانت بغداد تعوّل عليها لجذب استثمارات سعودية، في وقت يواجه فيه العراق واحدة من أصعب أزماته المالية.
سبعة اجتماعات.. ولا دليل مقنع
وجاء في االتقرير ، تقول المصادر القريبة من المطبخ السياسي لـ(المدى) إن 7 اجتماعات عقدتها اللجان العراقية-السعودية، أغلبها في المملكة، خلال الشهرين الأخيرين، للبحث في الهجمات التي استهدفت السعودية.
وتؤكد المصادر أن بغداد لم تعثر، خلال تلك الاجتماعات والتحقيقات، على دليل مقنع يثبت أن الهجمات انطلقت من الأراضي العراقية.
وبحسب المصادر، اعتمدت السعودية في طرحها على بيانات مرتبطة بفصائل عراقية، إلى جانب صور ومقاطع فيديو تتضمن تهديدات باستهداف المملكة.
لكن التحقيقات، وفق المصادر نفسها، لم تكن عراقية-سعودية فقط، إذ شاركت القوات الأميركية في جزء من أعمال البحث والتقصي.
من أين جاءت المسيّرات؟
خلال الأسبوع الأخير، تداولت عدة فرضيات بشأن الجهة التي تقف وراء الهجمات
الأولى، بحسب المصادر، تتعلق بالفصائل المسلحة التي تعلن نفسها تحت اسم «المقاومة العراقية الإسلامية”.
أما الفرضية الثانية فتضع الحوثيين اليمنيين في المشهد، من خلال احتمالين: الأول أن يكون القصف قد انطلق من اليمن نفسه، والثاني أن يكون قد نُفّذ من العراق بتسهيل من فصائل عراقية، مع وجود عناصر حوثية في جرف الصخر جنوب بغداد.
وكانت جماعة «سرايا أولياء الدم» قد تبنت، خلال الحرب الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، سلسلة هجمات ضد السعودية والكويت والأردن وسوريا باستخدام طائرات مسيّرة.
تلويح ثانٍ بالاستقالة
وفي خضم ذلك الخلاف، لوّح الزيدي بالاستقالة، ولكن بصورة غير مباشرة، بحسب المصادر.
وهذه ليست المرة الأولى، فقبل 4 اجتماعات، كان الزيدي قد قال إنه سيستقيل إذا لم ينجح في تنفيذ خطة مكافحة الفساد.
وفي الوقت نفسه، تشير المصادر إلى أن الفصائل منحت الحكومة حتى يوم الجمعة المقبل للرد على السعودية، وإلا فإنها ستقوم بذلك بنفسها.

+ There are no comments
Add yours